تركي الفيصل يحذر إيران من «مغامرة غير محسوبة»

3,810 0

حذر الأمير البارز والمدير السابق للاستخبارات السعودية تركي الفيصل من أن يؤدي التصعيد الإيراني في الخليج إلى "مغامرة غير محسوبة"، مؤكدا استعداد دول الخليج العربية لاستخدام كل الخيارات المتاحة للدفاع عن مصالحها.

وقال الفيصل في كلمة خلال مؤتمر حول أمن دول الخليج في المنامة الثلاثاء إن "الجميع سمع عن المناورات المستفزة التي نفذت في الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب، والتصريحات العنترية من أفواه قادة إيران حول إغلاق مضيق هرمز واستهداف دول الجوار".

وأكد الأمير الذي نقلت تصريحاته وسائل الإعلام الخليجية الاربعاء أن "زيادة التصعيد والتوتر الدائم قد ينتهي بمغامرة غير مسحوبة أو بمواجهة عسكرية غير مرغوبة".

وشدد الأمير تركي الذي شغل في السابق أيضا منصب سفير المملكة في لندن وواشنطن على أن دول الخليج ليست طرفا في النزاع الإيراني الغربي حول برنامج طهران النووي، إلا انه اكد أن دول مجلس التعاون ملتزمة "بشكل كامل بالشرعية والقوانين الدولية".

واعتبر أنه على إيران "ألا تؤجج هذا النزاع وعليها ألا تهددنا عندما نلتزم بالقرارات الدولية، وعليها تحييد مسالة امن مضيق هرمز وامن الطاقة الدولية عن هذا النزاع" في إشارة إلى تهديد إيران المتكرر بإغلاق مضيق هرمز بسبب العقوبات على قطاعها النفطي.

وتقول وزارة الطاقة الأميركية إن 20% من إجمالي النفط العالمي يمر من مضيق هرمز الضيق.

وشدد الأمير تركي على أن "أي مساس بمصالحنا وامننا سوف يجبرنا على اللجوء إلى كل الخيارات المتاحة لنا دفاعا عن مصالحنا وامننا الوطني والإقليمي".

وتصاعد التوتر بشكل كبير في الخليج في الأسابيع الأخيرة، خصوصا بعد إقرار عقوبات جديدة على القطاعين النفطي والمالي في إيران. كما أن العلاقات الإيرانية السعودية تدهورت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة بعد الاحتجاجات التي قادها الشيعة في البحرين وعقب اتهامات أميركية عن مخطط إيراني لمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وقال الأمير تركي في هذا السياق "على القيادة الإيرانية الكف عن تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المجلس ومحاولة بث الفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها في انتهاك لسيادتها واستقلالها والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية".

كما دعا إيران إلى "عدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر وعدم استخدام القوة أو التهديد بها بما يكفل الحفاظ على امن واستقرار المنطقة".

إلى ذلك، جدد الأمير تركي التحذير من أن التسلح النووي في الخليج سيطلق سباق تسلح ويفتح الباب أمام التدخل الأجنبي، ولن يشكل ضمانة للأمن في المنطقة.

وقال في هذا السياق "إن تملك السلاح النووي ليس ضمانة لتحقيق هذا الأمن والاستقرار، بل هو مدعاة للدخول في سباق تسلح ليس في مصلحة المنطقة".

وأضاف أن السلاح النووي "سيكون مدعاة للتدخل الأجنبي غير الضروري".

وتتهم الدول الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية، الأمر الذي تنفيه إيران.

واعرب الأمير تركي عن أمله في "أن تكون قيادة إيران إيجابية في تعاملها مع قضية أمن الخليج باعتباره مصلحة وطنية لها ولشعبها كما هي مصلحة لنا ولشعوبنا".