إلغاء الإمارات الديون العراقية والبالغة 5.8 مليار دولار

5,055 0

اختتمت اليوم بديوان عام وزارة الخارجية أعمال الاجتماع الثامن للجنة المشتركة بين دولة الإمارات والجمهورية العراقية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي هيشيار زيباري وزير الخارجية العراقية.

ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بأعضاء الوفد العراقي ..مشيدا بانعقاد هذا الاجتماع الذي يعكس طموحات وتوجهات قيادتي البلدين للارتقاء بحجم العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وتقدم سموه بخالص التهاني للشعب العراقي بمناسبة جلاء القوات الأجنبية العام الماضي بما يؤكد قدرة العراق على حماية أراضيه ..وأدان سموه الأعمال الإرهابية التي شهدها العراق في الآونة الأخيرة ..وأكد دعم دولة الإمارات لأمن واستقرار العراق.

وأشار سموه إلى ضرورة تفعيل التعاون التجاري وتنمية العلاقات التجارية والتبادل التجاري بين البلدين ..مؤكدا على أهمية تفعيل واستمرارية عمل اللجنة المشتركة ومتابعة توصياتها.

من جانبه أكد وزير الخارجية العراقي حرص بلاده نحو تفعيل هذه اللجنة ومتابعة توصياتها بما يعكس حجم العلاقات بين البلدين الشقيقين والعلاقات الوطيدة التي تكنها القيادة العراقية نحو دولة الإمارات ..كما أثنى على قرار دولة الإمارات بإلغاء الديون المترتبة على العراق في بادرة تؤكد على عمق علاقات التعاون بين البلدين.

وفي مؤتمر صحفي عقد عقب اجتماعات اللجنة أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على عمق ومتانة العلاقات التي تربط دولة الامارات العربية المتحدة بجمهورية العراق في مختلف المجالات خاصة في المجال التجاري ..وقال سموه " ان التبادل التجاري في نمو مستمر اذ تخطى العام الماضي حسب المؤشرات الأولية 5ر4 مليار دولار رغم الأزمة الاقتصادية العالمية " ..مشيرا الى ان اجتماع اليوم بحث مختلف القضايا ذات الأهمية وتم الاتفاق على آلية واضحة لتفعيل عمل اللجنة الاماراتية العراقية المشتركة .

ونوه سموه بالقرار السياسي الذي اتخذته دولة الامارات بالغاء ديون العراق التي تبلغ قيمتها 8ر5 مليار دولار ..مشيرا سموه الى انه سيتم توقيع اتفاقية بين البلدين لوضع آلية قانونية لالغاء هذه الديون .

وقال سموه ان العلاقة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعراق معقولة ..معربا عن أمله في ان تصل هذه العلاقة الى مستويات أفضل وهو مايحتاج الى مزيد من العمل والجهود وهناك جهود من الطرفين لتمتين هذه العلاقة .

وحول عقد مؤتمر القمة العربية القادم في العراق قال سموه ان هناك قرارا من قبل القادة العرب لعقد القمة في بغداد ..مشيرا الى انه وفي ظل هذه الظروف العربية يجب ان نتأكد كعرب ان نحفظ لهذه القمة مكانتها وان نحفظ للعراق حقه في استضافة قمة عربية على أرضه.

وردا على سؤال حول التحذيرات الإيرانية لدول الخليج من تعويض نقص إمدادات النفط ..قال سموه " نؤكد على أهمية الحوار الدبلوماسي لحل القضايا وعدم اللجوء إلى التصعيد الإعلامي من رجال السياسة والعسكريين لأن ذلك لا يخدم استقرار أسواق النفط والوضع الاقتصادي الدولي لا يسمح لمزيد من التوتر" .

وقال سموه ان الوضع في المنطقة مقلق وهناك أزمة مشيرا سموه الى ان هناك محاولات جادة ومستمرة من قبل العراق لارسال رسائل واضحة للقيادة في ايران حول اهمية مضيق هرمز للجميع ..مؤكدا سموه ان اي حديث حول الممرات الآمنة له انعكاسات على جميع دول مجلس التعاون والعراق وايران.

وأكد سموه " انه ليس في مصلحة أحد السماح لهذه الأزمة بالاستمرار " ..مشيرا سموه الى ان الجميع سيبذل الجهود لنزع فتيل الازمة.

وحول اقتراح إرسال قوات عربية إلى سوريا .. قال سموه " نحن الآن في مرحلة المشاورات وتبادل الأفكار والاستماع إلى مقترحات القادة حول الوضع في سوريا وهناك مشاورات قادمة بين وزراء الخارجية العرب حول الموضوع " .

وأوضح سموه انه تم بحث الوضع السوري مع وزير الخارجية العراقي ..مؤكدا أهمية ان يبحث الاجتماع الوزاري العربي القادم الذي سيعقد في 22 يناير الحالي الوضع السوري بشكل واضح وتقييم عمل لجنة المراقبين والاستماع الى تقرير اللجنة وتقرير الأمين العام ..وأشار سموه في هذا الصدد الى ان لجنة المراقبين العرب في سوريا تضم 12 اماراتيا ..وقال " انه ليس هناك اي نية لزيادة او سحب المراقبين " .

من جانبه وجه وزير الخارجية العراقي الشكر الى دولة الامارات على حسن الضيافة ..مؤكدا اعتزاز جمهورية العراق بالعلاقة الأخوية القوية التي تربطها بدولة الامارات .

كما شكر زيباري دولة الامارات على الغاء ديونها على العراق وعلى جميع أشكال المساعدة التي قدمتها دولة الامارات للشعب العراقي ..مشيرا الى انه تم الاتفاق على آليات تنفيذ الالغاء وتم تحديد سقوف زمنية كما تم التشاور على عدد من القضايا الاقليمية والعربية.

وقال ان اجتماع اليوم مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان كان هو الأول في اللجنة العراقية الاماراتية المشتركة حيث تم اليوم وضع الاطار الرسمي لتفعيل اللجنة ..واصفا مباحثات اليوم بأنها ايجابية حول القضايا التي يمكن ان تفعل العلاقة وترفع المستوى التجاري الى مستويات أعلى ..وأوضح ان كل الوزارات العراقية مشتركة في هذه اللجنة.

وأشار الى انه تم التوصل الى تفاهمات جيدة الى جانب ان هناك تعاون أمني وعسكري بين الامارات والعراق وهذا التعاون يعالج من خلال وزارات الدفاع والأجهزة الامنية وليس من خلال اللجنة الاماراتية العراقية المشتركة.

وبشأن القمة العربية القادمة ذكر زيباري ان الامانة العامة لجامعة الدول العربية سترسل وفدا الى بغداد في 23 يناير الحالي لتقييم الوضع الامني والاطلاع على الاستعدادات العراقية لاستضافة الاجتماع ..مشيرا الى ان هناك قرارا لعقد القمة القادمة في بغداد والعراق ملتزم بهذا القرار.

وقال وزير الخارجية العراقي ردا على سؤال حول التحذيرات الإيرانية لدول الخليج من تعويض نقص إمدادات النفط "هناك أزمة ثقة في إيران والقرارات التي تتخذها الدول في هذا الشأن هي قرارات سيادية ولا تعني أنها ضد مصلحة إيران وموقف العراق ليس مع تصعيد الوضع بل ندعو إلى عدم معالجة القضايا من خلال القوة العسكرية ولكن من خلال التهدئة والحوار".

وأوضح ان العراق نقل رسالة الى ايران حول مخاطر اغلاق مضيق هرمز امام الملاحة الدولية ..مشيرا الى ان 90 بالمائة من صادرات العراق النفطية تتتم عبره .

وحول التصريحات التركية الخاصة بالشأن العراقي الداخلي ..قال زيباري ان تركيا دولة جارة للعراق وشريكا تجاريا للمنطقة وتربطهما علاقات جيدة ..مؤكدا انه لايمكن لأية دولة ان تسمح لقادة الدول الاخرى ان يتدخلوا في الشأن الداخلي لها او اطلاق التصريحات حولها.

وعن موقف العراق من القضية السورية ..قال "العراق طرف في المبادرة العربية وهناك 33 عراقيا ضمن فريق المراقبة وقمنا بدعم المراقبين لوجستيا ونحن نؤيد هذه المبادرة التي تساهم في وقف قتل الأبرياء ".