إسرائيل ترفض رفع بوابات كشف المعادن من منطقة الحرم القدسي

4,794 صورة 0 صورة

صورةقالت إسرائيل يوم الأحد إنها لن ترفع بوابات الكشف عن المعادن التي أطلق تركيبها خارج الحرم القدسي شرارة أسوأ مصادمات مع الفلسطينيين منذ سنوات لكنها قد تقلل استخدامها في نهاية الأمر.

ومما زاد المخاوف من تصعيد الأزمة إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل لحين عدولها عن قرار وضع البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى والذي اتُخذ بعد مقتل شرطيين إسرائيليين بالرصاص في 14 يوليو تموز.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا لمجلس الوزراء المصغر الخاص بالبت في المسائل الأمنية الساعة 7:30 مساء بالتوقيت المحلي (1630 بتوقيت جرينتش) يوم الأحد لبحث البدائل المتاحة.

لكن حكومة نتنياهو اليمينية تخشى أن تبدو بمظهر من يستسلم للضغوط الفلسطينية في قضية الحرم القدسي الذي كان ضمن أراضي القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها إليها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.

وقال تساحي هنجبي وزير التنمية الإقليمية الإسرائيلي لراديو الجيش إن البوابات الإلكترونية "باقية. لن يملي علينا القتلة كيف نفتش القتلة".

وأضاف "إذا كانوا لا يريدون دخول المسجد فدعهم لا يدخلونه".

ويرفض كثيرون من الفلسطينيين المرور عبر البوابات الإلكترونية ويؤدون الصلاة في الشوارع ويشاركون في احتجاجات كثيرا ما تنقلب إلى العنف وذلك لرفضهم ما يرون أنه انتهاك لترتيبات قائمة منذ عشرات السنين لدخول المصلين إلى الحرم القدسي.

ويوم الجمعة أطلقت قوات الأمن الإسرائيلية النار على المتظاهرين وقال رجال الإسعاف إن ثلاثة متظاهرين فلسطينيين قتلوا. وقالت الشرطة إنها تحقق في الأمر. وقال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيا رابعا قتل في القدس يوم السبت عندما انفجرت عبوة ناسفة كان يعدها قبل الأوان.

وقال مسعفون فلسطينيون إنه مات متأثرا بجروح من شظايا في الصدر والبطن.

* تحذير من عباس

وفي مؤشر على انتشار الاضطرابات طعن فلسطيني ثلاثة مستوطنين يهود في الضفة الغربية المحتلة بعد أن قال على فيسبوك إنه سيحمل سكينه ويلبي "نداء القدس".

ويوم الأحد أُطلق صاروخ على إسرائيل من قطاع غزة لكنه سقط في أرض فضاء وقال الجيش إنه لم يتسبب في أي أضرار.

كما حذر جلعاد إردان وزير الأمن العام من احتمال حدوث "اضطرابات واسعة النطاق" وهو ما أصبح احتمالا واردا بشكل أكبر في الضفة الغربية في ظل غياب التنسيق الأمني بعد قرار عباس.

وقال عباس في خطابه يوم الأحد "لذلك إذا أرادت إسرائيل أن يعود التنسيق الأمني بيننا وبينهم فعليهم أن يتراجعوا عن هذه الخطوات" في إشارة لبوابات كشف المعادن. وأضاف "ولكن عليهم (الإسرائيليين) أن يتصرفوا، وأن يعرفوا أنهم هم الذين سيخسرون حتماً (من وقف التنسيق الأمني) لأننا نقوم بواجب كبير جداً في حماية الأمن عندنا وعندهم".

وقال إردان في مقابلة مع راديو الجيش إن إسرائيل قد تستغني عن أجهزة الكشف عن المعادن للمسلمين الداخلين إلى الحرم بموجب ترتيبات بديلة يجري بحثها. وربما يكون من هذه الترتيبات تعزيز وجود الشرطة عند المداخل وتركيب كاميرات دوائر تلفزيونية مغلقة مزودة بتكنولوجيا التعرف على ملامح الوجوه.

وأضاف "رغم كل شيء هناك كثير من المصلين الذين تعرفهم الشرطة. المترددون بانتظام وكبار السن وما إلى ذلك. وهي توصي بأن نتجنب مرور هؤلاء عبر تلك البوابات" مشيرا إلى أن البوابات قد تستخدم فقط لمن يحتمل أن يكونوا من مثيري الشغب.

وقال إن مثل هذه الترتيبات البديلة ليست جاهزة.

من ناحية أخرى أصدرت المرجعيات الدينية في القدس بيانا قالت فيه إنها ستواصل معارضة أي ترتيبات إسرائيلية جديدة.

وقال البيان "نؤكد على الرفض القاطع للبوابات الإلكترونية وكل الإجراءات الاحتلالية كافة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك".

وطالب الأردن وتركيا وهما من الدول الإسلامية القليلة التي تربطها صلات بإسرائيل برفع البوابات الإلكترونية. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة لبحث الأزمة يوم الاثنين.

من جانبها حذرت جامعة الدول العربية يوم الأحد في بيان صادر باسم أمينها العام أحمد أبو الغيط إسرائيل من أنها "تلعب بالنار" من خلال الإجراءات التي تتخذها في البلدة القديمة في القدس وقالت إن القدس "خط أحمر".

وقال نتنياهو في تعليقات أذاعها التلفزيون قبل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوم الأحد "نحن ندير الأمر بهدوء وعزم وإحساس بالمسؤولية" مضيفا أن الإجراءات الأمنية ستتقرر بما يتفق مع الوضع على الأرض