وزير خارجية الجزائر يقول سوريا اتخذت خطوات لنزع فتيل الازمة

3,156 0

قال وزير الخارجية الجزائري يوم الاربعاء إن الحكومة السورية اتخذت خطوات لنزع فتيل الازمة في البلاد وان حمل المعارضة للسلاح ينذر بأعمال عنف أوسع نطاقا.

وتصريحات مراد مدلسي في مؤتمر صحفي بالامم المتحدة سلطت الضوء على الخلافات بين الدول العربية بشأن الانتفاضة المناهضة للحكومة في سوريا منذ عشرة اشهر والتي تحقق فيها حاليا بعثة مراقبة تابعة لجامعة الدول العربية.

وقال مدلسي "اتخذت الحكومة بعض الخطوات. ربما لا تكفي لكن اتخذت بعض الخطوات بمعنى أنه قد تم سحب الاسلحة الثقيلة من المدن التي تواجه مشاكل الآن."

واضاف "جرى اطلاق سراح بضعة الاف من السجناء لكن هناك الكثير لم يطلق سراحهم بعد. هناك انفتاح لوسائل الاعلام. رغم أن هذا الانفتاح غير كامل الا انه حقيقي."

وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 5000 شخص قتلوا في سوريا. وقال مدلسي ان اطلاق النار كان يأتي من الجانبين وان المعارضة منعت بعثة جامعة الدول العربية من الوصول الى الاحياء التي تسيطر عليها.

وقال "الشعور هو أن الحكومة السورية تعكف على بذل مزيد من الجهد لكن جامعة الدول العربية لديها مشاكل بشكل خاص مع المعارضة المسلحة."

وقال الوزير انه لا يعتقد أن سوريا حاليا في حرب أهلية واشار الى أن العنف يقتصر على عدد قليل من المدن.

لكنه قال "اذا استمرت المعارضة في تسليح نفسها فسيكون هناك خطر قد يضعنا في موقف عنف أوسع نطاقا."

وتبنى بعض المسؤولين العرب وجهة نظر مختلفة. فقد قال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس ان سوريا لم تنفذ بنود اتفاق السلام الذي ابرمته مع الجامعة العربية.

وقال أنور مالك العضو الجزائري ببعثة جامعة الدول العربية هذا الاسبوع انه انسحب من البعثة بعدما شعر بالاشمئزاز ووصف أعمالها بأنها "مسرحية" واتهم السلطات السورية بارتكاب جرائم حرب.

لكن مدلسي قال ان مالك ينتمي الى منظمة غير حكومية وان "الجزائريين الاخرين لديهم اراء مختلفة." وقال ان هناك عشرة مسؤولين من الحكومة الجزائرية في فريق بعثة الجامعة العربية لسوريا والذي يضم 165 عضوا.

ومن المقرر أن تقدم البعثة تقريرا مفصلا لجامعة الدول العربية الاسبوع المقبل. وقال دبلوماسي غربي بارز في مجلس الامن التابع للامم المتحدة انه يتوقع ان التقرير "لن يكون واضحا للغاية" بسبب الخلافات بين الدول العربية.

وقال "سأندهش اذا قالت جامعة الدول العربية انها فشلت وأنهم ذاهبون الى مجلس الامن" واشار الى أن دولا مثل الجزائر والعراق ومصر ستعارض على الارجح الاحالة الى مجلس الامن.

وتقول القوى الغربية ان روسيا حليفة دمشق منذ زمن بعيد منعت أي تحركات صارمة من جانب مجلس الامن ضد دمشق وانه لن يغير وجهة نظر موسكو الا طلب مباشر من جامعة الدول العربية.