سوريا: 31 قتيلاً والأسد يؤكد "المضي بإصلاحات"

11,634 0

أكد نشطاء سوريون الاثنين، سقوط 31 قتيلاً على الأقل، في موجة جديدة من المواجهات بين القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة، في عدد من المدن السورية الأحد، في الوقت الذي اعتبر فيه الرئيس السوري أن "الإصلاحات"، التي تقوم بها حكومته، "لاقت تجاوباً كبيراً من الشعب السوري."

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتلى بينهم 14 مدنياً، و17 من القوات الحكومية، وذكر أن نحو نصف القتلى سقطوا في "حمص"، والتي شهدت مقتل 10 مدنيين و5 عسكريين، بينما شهدت "أدلب" مقتل 8 عسكريين، فيما قُتل مدني و3 عسكريين في "حماة"، و3 مدنيين في "ريف دمشق"، إضافة إلى مقتل عسكري في "درعا."

وأفاد نشطاء وشهود عيان بأن أصوات إطلاق النار سُمعت طوال الليل في حمص، استخدمت فيها القوات الحكومية المدفعية الثقيلة وقذائف الدبابات، في قصف مناطق سكنية بضاحية "باب السباع"، بعدما قامت بقطع التيار الكهربائي عن عدد كبير من شوارع المدينة، بحسب ما جاء في بيان للجان التنسيق المحلية للثورة السورية.

يذكر أن CNN لا يمكنها الجزم بشكل قاطع بشأن أرقام الضحايا في سوريا، نظراً لعدم تواجدها في مكان الحدث لرفض الحكومة السورية دخول وسائل الإعلام الدولية لمتابعة التطورات.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أن "مجموعة إرهابية مسلحة" هاجمت عدداً من موظفي وزارة الزراعة في حمص الأحد، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، من العاصمة البريطانية لندن، إن مسؤولاً كبيراً بوزارة الزراعة في حمص، نجا من محاولة اغتيال، بعدما أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارته.

وقالت جماعة معارضة أخرى إن المدينة الواقعة في غرب سوريا "ما زالت معزولة عن العالم"، حيث تم قطع معظم الطرق بها، كما أن خطوط الهاتف والإنترنت توقفت عن العمل في معظم ضواحي "حمص"، وقال ناشط من أبناء المدينة، لم تفصح CNN عن اسمه لأسباب أمنية، إن "الوضع هنا أشبه بمنطقة حرب."

وتابع أنه يمكنه مشاهدة ثمانية دبابات على الأقل، خلال عدة مئات من الأمتار، قرب منزله، وأضاف أن صوت إطلاق النار الذي يتردد صداه في المدينة منذ الجمعة، تزايدت وتيرته خلال الساعات الأولى من مساء الأحد.

إلى ذلك، أوردت وكالة الأنباء الرسمية الاثنين، عن الرئيس بشار الأسد قوله، خلال لقائه مع وفد من دول "تجمع الألبا"، إن "الخطوات التي تقوم بها سوريا ترتكز على محورين أولهما.. الإصلاح السياسي، وثانيهما إنهاء المظاهر المسلحة"، معتبراً أن "الإصلاحات لاقت تجاوباً كبيراً من الشعب السوري."

وقال الأسد، في لقائه مع الوفد اللاتيني، إن "الهجمة الخارجية على سوريا اشتدت عندما بدأت الأحوال في الداخل بالتحسن، لأن المطلوب من قبلهم ليس تنفيذ إصلاحات بل أن تدفع سورية ثمن مواقفها وتصديها للمخططات الخارجية للمنطقة، على حد قوله.

من جانبه، رد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، على سؤال حول الإعلان عن "المجلس الوطني الانتقالي"، الذي شكله معارضون سوريون في مدينة اسطنبول، وسعيه للاعتراف به دولياً،بقوله: "لا يهمنا ما يسعون إليه، وأي دولة ستعترف بهذا المجلس اللا شرعي، سنتخذ ضدها إجراءات مشددة."

وأضاف المعلم، في مؤتمر صحفي مع أعضاء الوفد ذاته: "نحن مع الحوار الوطني الشامل، ومشاركة المعارضة فيه، وفي بناء مستقبل سوريا، ومع السير في برنامج الإصلاح الشامل"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.