المجلس الإنتقالي الليبي يختار المنقوش رئيساً للجيش

4,302 0

عين المجلس الوطني الانتقالي الليبي يوسف المنقوش، الذي قاتل ضمن صفوف "الثوار" لإسقاط العقيد الراحل معمر القذافي، رئيساً لأركان القوات المسلحة، في مؤشر على بدء تحرك لبناء جيش ليبي جديد، وبالتزامن مع مقتل أربعة في مواجهات بالأسلحة بين ميليشيات متنافسة في طرابلس، الثلاثاء.

ويشار إلى أن المنقوش ضابط كبير متقاعد انضم إلى جهود إنهاء حكم القذافي، كقائد ميداني في المعارك التي دارت ضد أنصار القذافي في فبراير/شباط الفائت، واعتقل بالبريقة في إبريل/نيسان.

وعقب ديرك فانديفال، الخبير في الشؤون الليبية بكلية "دارتموث" على اختيار المنقوش للمنصب بقوله إن المجلس الليبي يبحث عن شخصية عسكرية محنكة لاجتياز المصاعب "جسر الهوة" بين المجموعات المختلفة.

وبدوره لفت ديفيد شينكر، مدير البرنامج السياسة العربية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أن صلة المنقوش بمصراتة دافعا وراء اختياره للمنصب، لكونه من المنطقة التي تعد موطن عدد من الميليشيات القوية التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي.

وأضاف قائلاً إن اختياره للمنصب "يوحي أو يؤكد مدى فداحة الوضع الحرج فيما يتعلق بالميليشيات".

واستطرد: "اختياره يعكس مساعي الحكومة لتحسين الوضع ولتشجيع عملية نزع الأسلحة."

وبدوره يرى أريك ويبلهوس-برام، المختص بالشؤون الدولية والعلوم السياسة بجامعة "ولاية فلوريدا" أن اختيار المنقوش "محاولة جزئية للحد من الاقتتال بين الميليشيات"، وهو أمر مهم نظراً لصلاته بمصراتة.

وأعلن تعيين المنقوش في الوقت الذي قتل فيه أربعة مقاتلين في مواجهات مسلحة بين ميليشيات متنافسة في طرابلس الثلاثاء، في تطور يؤكد التحديات التي تواجه الحكومة الليبية الجديدة في السيطرة على الجماعات التي أطاحت بالقذافي.

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية إن المواجهات دارت بين الجانبين بهدف السيطرة على مقر كان يتبع في السابق لجهاز الاستخبارات في ظل نظام العقيد معمر القذافي.

وكانت طرابلس قد شهدت الكثير من المواجهات بين الجماعات المسلحة المنتشرة في شوارعها منذ سقوطها بيد قوات المجلس الوطني الانتقالي في أغسطس/آب الماضي، وأدى ذلك إلى انتشار الفوضى وانعدام الأمن.