"دكتور السحر والقدرات الخارقة" في قبضة شرطة دبي

22,134 الصورة 1 الصورة

الصورةفي واقعة هي الأحدث أوقعت شرطة دبي دجالاً من إحدى الجنسيات العربية استخدم وسائل التواصل الاجتماعي والانستجرام للترويج والإعلان عن قدراته الخارقة في حل المشاكل الزوجية، والتوفيق بين المحبين، وعمل أعمال للسحر وفكها مقابل مبالغ مالية تصل في الجلسة الواحدة إلى 15 ألف درهم.

وأكد اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي أنه رغم التحذيرات المتواصلة لأفراد الجمهور بعدم الانسياق وراء هؤلاء الدجالين والمشعوذين، إلا أنه لا يزال هناك ضحايا لهم يقعون ما بين فترة وأخرى.

وقال إن الدجال الذي ألقي القبض عليه لم يتورع عن الإعلان عن قدراته الخارقة عبر انستجرام ومواقع التواصل الاجتماعي، بل إنه أيضاً عرض خدماته للتوصيل للمنازل، لافتاً الى أن هذا الدجال ضرب بالأخلاقيات عرض الحائط عندما كان يطالب ضحاياه وغالبيتهم من النساء بخلع ملابسهن لكتابة طلاسم العمل على أجسادهن لفك الأعمال مما آثار بعض الضحايا ولجأن للإبلاغ بعد رفض الرضوخ لمطلبه.

وحذر مجدداً أفراد المجتمع من اللجوء لمثل هؤلاء الدجالين المدعين الذين لا يقدرون على فعل أي شيء، مطالباً بزيادة الوازع الديني لدى الجمهور، وأن يبعدهم الإيمان بقضاء الله وقدره عن تلك الأفعال الخبيثة التي لا تهدف إلا للنصب والاحتيال على الضحايا وجمع المال، بل إنها قد تتعدى لأمور غير أخلاقية يكون نهايتها الوقوع في عمليات ابتزاز وغيرها.

ولفت إلى أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بإداراتها المختلفة ومنها إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، وإدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية يقومان بدور كبير وحيوي في مكافحة جرائم النصب والاحتيال التي تطورت مع تطور الوقت وأصبحت تستغل العالم الفضائي الإلكتروني للترويج والإعلان عن بضاعتها الفاسدة وجذب الضحايا إليهم.

من جانبه قال المقدم عمر بن حماد مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالنيابة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إن هناك معلومة وردت من إحدى الضحايا من جنسية خليجية أفادت فيها أن هناك شخصا يدعى «أ» وأنه يحمل درجة الدكتوراه في علاج السحر، وأنه عضو في عدة منظمات عالمية للمرأة وأنه خبير في علاج السحر والمس وخلافه، وكان يعلن عن ذاته عبر موقع التواصل انستجرام، ونظراً لأنها كانت تمر ببعض المشاكل مع زوجها لجأت للشخص وحادثته من دولتها واتفقا على موعد يلتقيا فيه داخل الإمارات وبالفعل جاءت، وعندما قابلته قام بإعطائها زجاجة مياه طالبا منها شربها ومن ثم سيبدأ العلاج، وبعد شربها فوجئت به يطلب منها خلع ملابسها لكتابة بعض الطلاسم على ظهرها حتى يكون هناك مفعول للعمل.

وأفاد أن المرأة أكدت في اتصالها أنها ذعرت من الطلب وغادرت المكان على الفور رغم أنها كانت دفعت للدجال مبلغ 15 ألف درهم، لافتا الى أنه بناء على تلك المعلومات تم البحث والتحري عن الدجال عبر وسائل التواصل وتبين أنه منتشر على غالبية المواقع، وأنه يعرض خدماته للتوصيل «ديليفري» أيضاً، فتم على الفور تشكيل فريق عمل من ضباط إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، وإعداد خطة لضبط الدجال بالسرعة الممكنة حيث تم ترتيب اثنين من النساء من عناصر الشرطة تواصلت إحداهما مع المتهم وروت له انها تعاني مشكلة أسرية متفاقمة مع زوجها وأنها تثق بأنه سيقوم بحلها واهمة إياه أن صيته ذائع في حل تلك الأمور، فطلب منها الدجال مبلغ 15 ألف درهم مقابل إعداد عمل محكم له لحل كل مشاكلها.

وأوضح انه في المكان والوقت المحدد كان أفراد الكمين يقومون بتصوير اللقاء بالصوت والصورة حيث حضر المتهم، وكانت المريضة بصحبة أخرى ودفعت له المبلغ وسلمها زجاجة المياه طالبا منها شربها، وأثناء ذلك داهمه الكمين وألقي القبض عليه واستياقه إلى الإدارة حيث تبين انه لا يحمل أي درجة دكتوراه وليس عضوا في أي منظمة وانه مجرد دجال يقوم بالنصب على الضحايا من النساء مقابل الحصول على المال واعترف انه نجح في استقطاب عدد من الضحايا من خلال الإعلان الترويجي له عبر مواقع التواصل الاجتماعي من عدة بلدان.
وأضاف انه تمت إحالة المتهم إلى مركز الشرطة المختصة الذي قام بدوره لإحالته إلى الجهات القضائية بتهمة النصب والاحتيال باستخدام أعمال السحر والشعوذة.

الدجالون يستغلون نقاط ضعف الضحايا

أكد المقدم عمر بن حماد أن إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بشرطة دبي متخصصة في مكافحة عدة أنواع من الجرائم وهي النصب والاحتيال، والغش التجاري، والتزوير والتزييف، لافتا إلى أنه رغم الجهود الكبيرة المبذولة من قبل ضباط الإدارة، والتعاون والتنسيق مع عدد من الإدارات الأخرى، والدوائر المحلية في دبي، والقيام بحملات توعية متواصلة منذ سنوات، إلا أن بعض الجرائم لاتزال تحدث، وأهمها قضايا السحر والشعوذة، ولجوء البعض للدجالين والسحرة الذين يستغلون نقاط ضعف معينة في شخصياتهم من اجل ابتزازهم والاحتيال عليهم.

وقال إن فرق الإدارة قامت مؤخرا بضبط عدد من القضايا في هذا الصدد، كما أن هناك متابعة متواصلة وعلى مدار الساعة لمثل تلك الأعمال من خلال الفرق المنتشرة ومن خلال مجموعة من المتعاونين إلى جانب أفراد الجمهور الذين يبادرون في بعض الأوقات للإبلاغ عن هؤلاء النصابين.

وجدد مناشدته بعدم الانسياق وراء مدعي السحر والشعوذة مؤكدا أنهم نصابون، ولو كانوا قادرين لأفادوا أنفسهم قبل أي شيء، وطالب الجهات الدينية المعنية في الدولة بالتصدي لمثل تلك الظواهر كشريك أساسي، وتوعية المجتمع بمضار اللجوء لهذه الأفعال خاصة النساء سواء على الدين أو المجتمع أو غيره من الأمور.