مقتل 162 ألف شخص منذ اجتياح العراق في 2003

4,239 0

كشفت منظمة "ايراك بادي كاونت" الإنسانية البريطانية الاثنين مقتل نحو 162 ألف شخص في العراق، 80% منهم مدنيون، منذ اجتياح الولايات المتحدة هذا البلد في 2003 حتى انسحابها منه.

وقالت المنظمة ان عدد القتلى في العراق خلال الأعوام التسعة الماضية يقدر بنحو 162 ألف شخص، بينهم نحو 79 في المئة من المدنيين والباقي من الجنود الأميركيين وقوات الأمن العراقية والمسلحين.

وأشارت المنظمة إلى أن أعمال العنف ومعدل الضحايا انخفضا بشكل كبير عن هذا المعدل خلال موجة العنف الطائفي التي ضربت البلاد بين 2006 و2007، كما ان مستوى أعمال العنف تغير بشكل واضح منذ منتصف 2009.

وبلغ العنف أعلي معدلاته في اواخر 2006 واستمر حتى النصف الثاني من 2008، وسجلت نحو تسعين في المئة من الوفيات حتى 2009، وفقا للتقرير.

لكن التقرير حذر من "عدم وجود مؤشرات ملحوظة الى انخفاض (عدد القتلى المدنيين) منذ منتصف 2009".

وانجزت القوات الاجنبية التي بلغ عديدها ذروته بنحو 170 الف جندي انتشروا في 505 قواعد في العراق، انسحابها من البلاد في 18 كانون الاول/ديسمبر الماضي، واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم السبت 31 كانون الاول/ديسمبر "يوم العراق" كونه يجسد الانسحاب.

وذكر التقرير بان اكثر من 114 الف مدني قتلوا في العراق منذ اجتياحه إضافة الى أعداد القتلى من الجيش الأميركي بحسب المواقع الالكترونية وبينها "ويكيليكس" واخرى رسمية اميركية وعراقية، فضلا عن القتلى من عناصر الامن والمسلحين، ليبلغ الرقم الكلي نحو 162 ألفا.

وتعتبر الشرطة العراقية الفئة الأمنية الاكثر تضررا، اذ قتل تسعة الاف و19 من عناصرها، فيما كانت مدينة بغداد الاكثر خطورة في البلاد وقتل فيها نحو نصف عدد الضحايا ما يعادل مرتين ونصف مرة المعدل العام للبلاد، وفقا للتقرير.

وقتل اربعة الاف و474 جنديا اميركيا في العراق خلال الاعوام التسعة الماضية.

وأعلنت الحكومة العراقية الأحد ان الفين و645 شخصا قتلوا جراء اعمال عنف وقعت في عموم البلاد خلال العام 2011، في حين تحدثت المنظمة البريطانية عن مقتل اربعة الاف و49 شخصا خلال الفترة ذاتها.

كما أشارت أرقام الحكومة العراقية، بخلاف بيانات "ايراك بدي كاونت"، إلى انخفاض ملحوظ في معدل الهجمات خلال العام 2010 وقالت انه قتل خلاله ثلاثة الاف و605 أشخاص.

ونشرت المنظمة تقريرها غداة دعوة المالكي للبدء بعمليات اعادة بناء البنى التحتية والاقتصاد في ظل أزمة سياسية بين شيعة العراق الذين يتولون رئاسة الحكومة والسنة الذين يلقون دعما من كتل سياسية.

وقال المالكي في كلمة ألقاها في فندق الرشيد ضمن المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد، أن "الفترة القادمة لا تقل أهميه او خطورة عن المرحلة الماضية" مؤكدة ان "عملنا قد بدأ الآن".

وكان المالكي اعلن يوم 31 كانون الأول/ديسمبر يوما وطنيا يجسد الانسحاب الأميركي من العراق مطلقا عليه اسم "يوم العراق"، ومؤكدا ان هذا البلد تخلص "إلى الأبد من ديكتاتورية الحزب والقومية والطائفة والقائد الأوحد ولن يكون الا لجميع أبنائه عربا وكردا وتركمانا ومسلمين ومسيحيين وشبكا ويزيديين وصائبة".