فيتو روسي صيني يجهض قراراً دولياً ضد سوريا

14,229 0

أجهضت الصين وروسيا، الثلاثاء، الجهود الدولية الرامية لاستصدار قرار بمجلس الأمن الدولي يدعو السلطات السورية إلى الوقف الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان التي تنتهجها للتصدي لانتفاضة شعبية واسعة ضد نظام الرئيس، بشار الأسد.

ولجأ العضوان الدائمان بمجلس الأمن لحق الفيتو "النقض" لإفشال اعتماد القرار، الذي قدمته كل من فرنسا وبريطانيا وأيرلندا وألمانيا والبرتغال، وصوت لصالحه تسعة دول، وامتنعت أربعة هي: لبنان والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل.

ويدعو مشروع القرار السلطات السورية إلى الوقف الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي المعمول به، كما دعا إلى عملية إصلاح سياسية شاملة بقيادة سورية حصرية للمعالجة الفعالة للتطلعات المشروعة ومخاوف شعب سوريا.

وفي حال لم تمتثل سوريا لهذا القرار، كان من المفترض أن ينظر المجلس الدولي، بحسب مشروع القرار، في اعتماد تدابير محددة الهدف بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وصرح المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، بأن نتيجة التصويت على مشروع القرار الخاص بسوريا لا ترجع فقط إلى صياغة القرار، وإنما إلى تضارب النهج السياسي.

وأضاف، في تصريح أدلى به للصحفيين عقب الجلسة، أن "تدخل" مجلس الأمن الدولي كان سيبعث رسالة خاطئة إلى المجتمع الدولي، ومضى بقوله: "من المهم للغاية أنه في صميم المشروع الروسي والصيني، كان هناك منطق احترام السيادة الوطنية، وسلامة الأراضي السورية وعدم التدخل، بما في ذلك العسكري."

وأردف: "هناك بعض العواصم أفرطت بالتسرع في تمرير أحكامهم بشأن عدم شرعية قيادة سوريا."

من جانبها، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، إن الولايات المتحدة غاضبة إزاء فشل المجلس التام في معالجة تحديات عاجلة وتنامي التهديدات لأمن وسلام الإقليم.

وبدوره، ذكر السفير السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أن بعض الدول، التي تقود الحملة الدولية للتدخل في شؤون سوريا الداخلية باسم حقوق الإنسان وحماية المدنيين، مازالت ترفض الاعتراف بوجود جماعات إرهابية مسلحة في سوريا.

وقال الجعفري، في كلمته، والتي انسحب خلالها احتجاجاً سفيرا أمريكا وبريطانيا من الجلسة، إن تلك الدول التي تدعم الجماعات المسلحة في سوريا، تتمتع بسجل أسود ذائع الصيت في مضمار حقوق الإنسان والحريات الإنسانية، وفق الأمم المتحدة.

وأضاف: "الخطاب "العدائي" غير المسبوق للقوى الغربية ضد بلاده وقياداتها ساعده على إحباط مشروع القرار.

وعلى صعيد مواز، ندد فيليبي بولوبين، مدير منظمة "هيومن رايتش ووتش" بالولايات المتحدة: "بعد سبعة أشهر من عجز شبه تام للمجلس، ومقتل 2600 شخص، بجانب الآلاف من أصيبوا أو اعتقلوا أو تعرضوا للتعذيب، فأن هذا التصويت وصمة عار.. فباستخدامها حق الفيتو، روسيا والصين، تمكنا حكومة سوريا من حملة القمع البغيضة."

وتزامنت الجلسة مع استمرار حلقة العنف الدامي في سوريا، إذ تناقلت تقارير أنباء المزيد من الموت بحملة عسكرية لا هوادة فيها يقودها نظام دمشق لإسكات متظاهرين ينادون بالتغيير.

واستنكر المجتمع الدولي بقوة حملة القمع الدائرة منذ سبعة أشهر ودعا للتحرك ضد نظام الأسد، الذي تمثل الانتفاضة الشعبية أخطر تحد له منذ توليه السلطة منذ 11 عاماً.