برشلونة فرض هيمنته .. والفساد يضرب «الفيفا»

4,590 0

بينما جدد برشلونة هيمنته على ساحة كرة القدم وسطع نجم اللاعب الصربي نوفاك ديوكوفيتش في ملاعب التنس ، كان عام 2011 شاهدا على أن أبرز نجوم الرياضة وأكثرهم نجاحا ليس سوى إنسانا في المقام الأول.

وأظهر كل من النجمين الشهيرين العداء الجامايكي اوساين بولت والسباح الأميركي مايكل فيلبس أنهما بشر في المقام الأول وأنهما معرضان للخطأ وليس بعيدين عن المنافسة والتعرض للهزيمة بعدما تلقى كل منهما تحذيرا شديدا في عام 2011 قبل خوضهما غمار المنافسة الطاحنة في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة (لندن 2012) .

وتلقى بولت صدمة كبيرة عندما أخفق في البداية بسباق العدو 100 متر ضمن فعاليات بطولة العالم لألعاب القوى التي استضافتها مدينة دايغو في كوريا الجنوبية.

وتسببت البداية الخاطئة في خروج بولت من هذا السباق الذي كان المرشح الأقوى للفوز به وتحطيم رقمه القياسي العالمي أيضا.

وفتح خروج بولت من المنافسة الطريق أمام مواطنه الشاب يوهان بليك لإحراز ذهبية السباق.

ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة لفيلبس حتى وإن كان لا يعتزم تكرار الإنجاز الذي حققه في أولمبياد بكين عندما أحرز ثماني ميداليات ذهبية.

وأحرز فيلبس أربع ذهبيات في بطولة العالم للسباحة التي استضافتها شنغهاي هذا العام ولكنه خسر في سباقين أمام مواطنه رايان لوشت مما يجعله أكثر حذرا من لوشت في أولمبياد 2012 بلندن.

وفي عالم كرة القدم ، لم يدخر برشلونة الأسباني جهدا في التأكيد على هيمنته وسطوته على عرش اللعبة من خلال الأداء الجمالي والنتائج المبهرة التي تجعله من أفضل الفرق في تاريخ الساحرة المستديرة إن لم يكن أفضلها على الإطلاق.

وتغلب برشلونة 1/3على مانشستر يونايتد الإنكليزي في نهائي دوري أبطال أوروبا على استاد ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن بعدما أطاح بمنافسه التقليدي العنيد ريال مدريد من المربع الذهبي للبطولة.

وتوج برشلونة ، بقيادة مديره الفني المتألق جوسيب غوارديولا ونجومه المتميزين مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي وتشافي هرنانديز ، بلقب أوروبا قبل التتويج بلقب بطولة العالم للأندية والتي اختتمت اخيرا في اليابان ليكون الفريق الوحيد الذي أحرز اللقب العالمي مرتين.

وبخلاف هذين اللقبين ، حافظ برشلونة على لقبه في الدوري الأسباني وتفوق على النادي الملكي للموسم الثالث على التوالي كما فاز بلقبي كأس السوبر الأوروبي والأسباني.

ولكن هيمنة برشلونة لم تكن الحدث الوحيد البارز في عالم الساحرة المستديرة على مدار عام 2011 حيث جذبت الانتخابات على رئاسة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) والفضائح التي طالت بعض مسؤوليه أنظار الجميع في عام 2011 .

ولم يجد السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا أي مقاومة في إعادة انتخابه لهذا المنصب بعد انسحاب منافسه الوحيد القطري محمد بن همام من سباق المنافسة قبل موعد الانتخابات مباشرة وتوجيه اتهامات إليه بتقديم رشى إلى بعض الاتحادات والمسؤولين لدعمه في المنافسة مع بلاتر.

وكانت هذه القضية هي أبرز قضايا الفساد في عالم كرة القدم بعام 2011 حيث صاحبتها قضايا أخرى للتلاعب بنتائج المباريات مع فرض عقوبات كبيرة على المتورطين في هذه القضايا التي كان أبرزها في إيطاليا وتركيا.

وجاء انتحار المدرب غاري سبيد المدير الفني لمنتخب ويلز في نوفمبر الماضي ليؤكد الضغوط الهائلة التي يتعرض لها العاملون في حقل كرة القدم خصوصا أن هذه الواقعة جاءت بعد أيام قليلة من محاولة حكم ألماني الانتحار أيضا.

كما استقال رالف رانغنيك من تدريب شالكه الألماني في سبتمبر متعللا بالإرهاق والإجهاد بينما أقدم عدد من اللاعبين في مناطق مختلفة من العالم على العلاج من الاكتئاب.

وواصل منتخب أوروغواي تألقه وصحوته التي بدأها في السنوات القليلة الماضية وتوج في العام الحالي بلقب كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي استضافتها الأرجنتين في يوليو الماضي.

وفي أوروبا ، وإلى جانب فوز برشلونة بلقب دوري الأبطال ، توج بورتو البرتغالي بلقب الدوري الأوروبي (كأس الاتحاد الأوروبي سابقا) بالتغلب على سبورتنغ براغا في أول نهائي برتغالي خالص للمسابقة.

وعلى مستوى المنتخبات ، حقق كل من المنتخبين الأسباني والألماني الفوز في جميع مبارياته التي خاضها في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2012) ولكن المنتخب الألماني سيواجه اختبارا أكثر صعوبة في النهائيات التي يخوض دورها الأول ضمن مجموعة الموت التي يتنافس فيها مع منتخبات هولندا والدانمرك والبرتغال.

وحققت الرياضة الألمانية انتصارات رائعة في مجالات أخرى عندما قاد نجمها ديرك نوفوتسكي فريق دالاس مافريكس إلى لقب الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين.

كما سادت السعادة القارة الآسيوية لدى فوز مدينة بيونغتشانغ في كوريا الجنوبية بحق استضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في عام 2018 .

وفي ملاعب التنس ، كانت للنجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش صولات وجولات رائعة انطلق بها بثبات نحو اعتلاء القمة في التصنيف العالمي لمحترفي اللعبة.

وحصد ديوكوفيتش خلال عام 2011 عشرة ألقاب منها ثلاثة ألقاب في بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى حيث توج بألقاب أستراليا المفتوحة وانكلترا المفتوحة (ويمبلدون) وأميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز).