خطر الإرهاب.. موسم "الهجرة العكسية" إلى تونس

4,815 خطر الإرهاب.. موسم "الهجرة العكسية" إلى تونس 0 خطر الإرهاب.. موسم "الهجرة العكسية" إلى تونس

خطر الإرهاب.. موسم "الهجرة العكسية" إلى تونسكثفت القوات الأمنية في تونس، خلال العام الماضي، من عملياتها الرامية إلى التصدي للجماعات المتشددة على وقع تصاعد القلق من تحول البلاد من أرض مصدرة لعدد من المتشددين، إلى بؤرة جذب للإرهابيين الأجانب.
ومع توالي الهزائم والخسائر التي يتكبدها داعش في سوريا والعراق، تتصاعد المخاوف من أن يعمد المتشددون التونسيون في صفوف التنظيم إلى اصطحاب "رفاق الإرهاب" الأجانب في رحلة العودة إلى تونس.

وكانت تقارير أمنية تونسية وغربية تحدثت عن انتقال مئات التونسيين إلى سوريا والعراق وليبيا خلال السنوات الماضية، حيث خاضوا تحت لواء جماعات متشددة من بينها داعش، مواجهات صقلت قدراتهم العسكرية.

وعودة هؤلاء إلى تونس، متسلحين بخبراتهم الميدانية في بؤر النزاع، يضع البلاد أمام خطر الإرهاب، الذي وجه بالفعل في عام 2015 ضربات موجعة، أبرزها هجمات متحف باردو، ومنتجع سوسة، وحافلة الحرس الرئاسي.

وما يفاقم المخاطر الإرهابية، اصطحاب المتشددين التونسيين لعناصر أجنبية في تنظيم داعش إلى تونس خلال رحلة "العودة" من المشرق العربي، بهدف تشكيل بؤرة إرهاب رديفة في بلاد المغرب العربي.

إلا أن الخطر لا يقتصر على قدوم مجموعات المتشددين من المشرق أي العراق وسوريا، بل من المغرب نفسه، لاسيما ليبيا التي تتخبط منذ أعوام في دوامة من العنف أدت إلى انتشار داعش في مناطق واسعة من البلاد.

فتونس ترتبط مع ليبيا بحدود برية مشتركها تمتد على نحو 500 كلم، الأمر الذي يسهل عملية انتقال المتشددين عبر الحدود، خاصة مع غياب الأمن على الجانب الليبي، جراء الانقسامات الحادة وانتشار سطوة الميليشيات المتشددة.

ونتائج الحملات الأمنية الأخيرة في تونس تؤكد صحة هذه المخاوف، إذ أن مصدر في وزارة الداخية كان قد كشف عن تفكيك أكثر من 1300 خلية متشددة تعمل في التمويل والاستقطاب والتحريض، خلال العام الماضي.

ومن بين المعتقلين، أجانب قدموا إلى تونس، على الأرجح من ليبيا التي ينشط فيها داعش الذي يضم بين 4000 إلى 5000 مقاتل بينهم تونسيون، والعراق، وسوريا التي يقاتل فيها أكثر من 1500 تونسي في التنظيم المتشدد.