موظف مخمور ينشر صوراً خاصة لزوجته على «فيس بوك»

3,756 0

غرّمت محكمة استئناف جنح دبي موظفاً نشر صوراً خاصة لزوجته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، مبلغ 2000 درهم، ومبلغ 1000 درهم عن تهمة تعاطي المشروبات الكحولية، وإلغاء عقوبة الإبعاد التي قررتها محكمة أول درجة بحقه.

وكانت محكمة الجنح الابتدائية حكمت سابقاً بانقضاء الدعوى بالتنازل الذي قدمه المتهم من زوجته عن الدعوى، عن تهمة «النشر علانية لأخبار أو صور أشخاص تتصل بأسرار حياة خاصة»، وغرمته مبلغ 1000 درهم عن تعاطي المشروبات الكحولية وقضت بإبعاده عن الدولةولم تأخذ محكمة الاستئناف، برئاسة القاضي الدكتور أحمد المطوع، بالتنازل الذي قدمه الزوج على اعتبار أن تلك الجريمة لا تنقضي فيها الدعوى بالتنازل، ولا تعتبر من جرائم الشكوى، موضحة أن نشر الصور تعد من الجرائم الواقعة على السمعة والحياة الخاصة للأفراد.

ووفقاً لتفاصيل الواقعة التي حواها ملف الدعوى «كان الموظف وزوجته مرتبطين منذ 12 عاماً، ورزقا بطفلين، غير أن الخلافات بدأت تدب بينهما منذ نحو أربع سنوات، بسبب سوء المعاملة من الزوج وتناوله المسكرات»، وفق إفادة المجني عليها، وبناءً على ذلك انفصل كل منهما بمسكن لوحده منذ نحو سبعة أشهر.

وأثناء ذلك الانفصال نشر الزوج صورة زوجته مع ابن عمها، والتي التقطت لها قبل زواجها من الموظف، وكتب تحتها عبارة «طردت زوجها حتى يخلو لها الجو» على صفحته في «فيس بوك»، ثم ارسل لها رسالة نصية قصيرة على هاتفها المحمول يبلغها فيها بأن تشاهد صفحته على الموقع، الأمر الذي أثار غضبها، وأبلغت عنه الشرطة.

وقال الزوج أمام المحكمة إنه «لم يكن في وعيه أثناء نشر صور زوجته، وكان واقعاً تحت تأثير الكحول».

وتنازلت الزوجة أثناء محاكمته عن شكواها، غير أن الحق العام مازال قائماً بحق المتهم.

وكانت النيابة العامة نعت على الحكم المستأنف الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، عندما قضى بانقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل عن جنحة نشر صور تتصل بأسرار الحياة الخاصة، واعتبرها من جرائم الشكوى التي تنقضي بالتنازل وفق المادة (4/10) من قانون الاجراءات الجزائية، إلا أن المادة المشار إليها لا تتضمن الجريمة محل الدعوى، والحكم المستأنف لم يغيّر الوصف القانوني للواقعة، لذا طلبت النيابة من محكمة الاستئناف، باعتبارها محكمة أعلى درجة، نقض حكم أول درجة بما يتفق وصحيح القانون.

وتشير المادة (10) الى أن سب الأشخاص وقذفهم لا يجوز أن تُرفع الدعوى الجزائية فيها إلا بناء على شكوى خطية أو شفوية من المجني عليه أو ممن يقوم مقامه قانوناً.