الكونجرس يجمد مساعدات باكستان بسبب العبوات الناسفة البدائية

10,077 0

    توشك أزمة في العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة على أن تزداد حدة فيما يبدو بعد أن وافقت لجنة تابعة للكونجرس الامريكي على تجميد 700 مليون دولار من المساعدات لباكستان حتى تقدم تأكيدات على انها تساعد على محاربة انتشار العبوات الناسفة بدائية الصنع في المنطقة.

وباكستان واحدة من أكبر الدول المتلقية للمساعدات الامريكية الخارجية ويمثل هذا المبلغ المعلن نسبة صغيرة من المليارات من المساعدات المدنية والعسكرية التي تحصل عليها كل عام.

لكن هذه الخطوة ربما تكون ايذانا بخفض مبالغ اكبر مع تزايد المطالب في الولايات المتحدة لمعاقبة اسلام اباد على عدم اتخاذ اجراءات حاسمة ضد الجماعات المتشددة بل ومساعدتها أحيانا وذلك بعد عملية أمريكية سرية استهدفت بلدة أبوت اباد العسكرية الباكستانية أسفرت عن قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الراحل.

ومن أكثر الاسلحة فاعلية التي يستخدمها المتشددون العبوات الناسفة بدائية الصنع في مواجهة القوات الامريكية وقوات التحالف في أفغانستان بينما تسعى لمحاربة حركة طالبان.

وتصنع الكثير من العبوات باستخدام نترات الامونيوم وهو مخصب يشيع استخدامه ويجري تهريبه عبر الحدود من باكستان. وجرى الاتفاق على تجميد المساعدات الامريكية في اطار مشروع قانون دفاعي من المتوقع اقراره هذا الاسبوع.

وصرح هاوارد مكيون العضو الجمهوري في مجلس النواب الامريكي للصحفيين بأن الولايات المتحدة تريد "تأكيدات على أن باكستان تواجه العبوات الناسفة بدائية الصنع في بلادها والتي تستهدف قواتنا في التحالف."

ولمح عبد الباسط المتحدث باسم الخارجية الباكستانية الى أن الضغط من الولايات المتحدة سيضر بالعلاقات.

وقال "نحن نؤمن بالنهج القائم على التعاون بدلا من اتخاذ اجراءات من الممكن أن تكون نتيجتها الوحيدة هي زيادة الامور تعقيدا."

وخصصت الولايات المتحدة نحو 20 مليار دولار من المساعدات الامنية والاقتصادية لباكستان منذ عام 2001 أغلبها في صورة مساعدة لمحاربة المتشددين.

لكن أعضاء الكونجرس الامريكيين أصبحوا يعبرون عن احباط متزايد من جهود باكستان في الحرب.

وكانت هناك اقتراحات عديدة لجعل المساعدات الامريكية الى باكستان مرهونة بالمزيد من التعاون في محاربة المتشددين مثل شبكة حقاني التي تعتقد واشنطن أنها تنطلق من باكستان وتحارب القوات الامريكية في أفغانستان.

غير ان زعماء باكستان المدنيين حذروا في الماضي من خفض المساعدات قائلين ان هذه الخطوة ستزيد من استياء الرأي العام الباكستاني.

وتقول باكستان انها تبذل قصارى جهدها لمحاربة تنظيم القاعدة وطالبان وفقدت الاف الجنود منذ أن انضمت للحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2001 وبعضهم على أيدي قوات التحالف.

واتهمت اسلام اباد حلف شمال الاطلسي بتعمد قتل 24 جنديا باكستانيا في غارة جوية قرب الحدود مع أفغانستان في الشهر الماضي وأغلقت ممر وصول الامدادات للقوات الاجنبية في أفغانستان ردا على ذلك.

ومن الممكن أن يدفع قرار تجميد المساعدات باكستان الى تشديد موقفها تجاه واشنطن.

وقال الجنرال السابق والمحلل الامني طلعت مسعود "أعتقد أن الجانب الباكستاني سيفهم نوع الاشارة الصادرة.. والتي تظهر أن المسألة ليست مسألة مساعدات فحسب."

وتابع "سيتأثر موقف الولايات المتحدة والعلاقة معها بهذه الاجراءات لانهم يعلمون أن باكستان لن تكون في وضع يسمح لها بالسيطرة على التهريب."