منصف المرزوقي يؤدي اليمين رئيساً مؤقتاً لتونس

10,104 0

   أدى المنصف المرزوقي اليمين الدستورية أمام ممثلي الشعب بمقر "المجلس الوطني التأسيسي"، صباح الثلاثاء، ليبدأ تولي مهامه كرئيس مؤقت لتونس، بعد يوم من انتخابه رئيساً للجمهورية، بأغلبية 153 صوتاً من إجمالي أعضاء المجلس التأسيسي، في التصويت الذي جرى الاثنين.

وبعد قليل من إعلان فوزه بالمنصب الذي ترشح له منفرداً، ارتجل المرزوقي كلمة مقتضبة، قال خلالها إن "الثقة هي أغلى وأثمن ما يطلبه إنسان من إنسان"، وأضاف: "الشرف الأثير الذي حظيت به اليوم هو أغلى ما قد يحلم به إنسان لأنكم أعطيتموني الثقة بأغلبية تفوق الثلثين."

وبينما لجأ معارضون للتصويت بـ"ورقة بيضاء"، توجه المرزوقي إلى المعارضة بالقول إن احتفاظ بعض النواب بأصواتهم جزء من "لعبة الديمقراطية"، وأضاف: "وجودكم ضروري ورسالتكم وصلت"، وتعهد بالحديث أكثر في كلمة مطولة يلقيها الثلاثاء، بعد أدائه اليمين الدستورية.

وكانت مية الجريبي، عضو المجلس التأسيسي والأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي المعارض، قد اعتبرت أن قرار التصويت بالورقة البيضاء "هو رسالة إلى جميع التونسيين، مفادها أن هذه المرحلة ليست بمرحلة التأسيس لمنظومة ديمقراطية."

وأضافت الجريبي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية: "تم سلب رئيس الجمهورية صلاحياته في مقابل استئثار رئيس الحكومة بجميع الصلاحيات"، وتابعت تقول إن تجريد الرئيس من صلاحياته هو "انتهاك لمبدأ رئيسي وأساسي في المنظومة الديمقراطية، ألا وهو التوازن بين السلطات."

وكان المرزوقي قد حسم مسألة الفوز بالمنصب الرئاسي قبل أسابيع، بموجب اتفاق تقاسم السلطة مع سائر قوى الأكثرية، كما تأكد فوزه مع الإعلان عن تسجيل 10 ترشحات لمنصب رئيس الجمهورية، لم يتم قبول سوى ترشيحه.

وجرى رفض سائر الترشيحات بسبب عدم توفر قائمة موقعة من 15 عضواً في المجلس التأسيسي، بينما جرى رفض طلب أحد المرشحين لعدم بلوغه السن القانونية المحددة.

وجاء فوز المرزوقي بواقع بأغلبية 153 صوتاً، من أصل 202 صوتاً، جرى الإدلاء بها خلال الجلسة، وتم تسجيل 44 ورقة بيضاء، إلى جانب صوتين متحفظين، وثلاثة أصوات معترضة.

وكان المجلس الوطني التأسيسي التونسي قد أقر السبت، دستوراً مؤقتاً، يمهد الطريق أمام إقامة سلطة تنفيذية شرعية، وفقاً لما ذكرته وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية.

وصوت المجلس الذي انتخب قبل نحو شهر ونصف، على صلاحيات الرئيس ورئيس الوزراء، اللذين سيقودان تونس حتى الانتخابات العامة المقبلة، والتي ستنظم في ضوء الدستور الجديد الذي سيضعه المجلس.

وصادق المجلس على الفصلين 8 و9 من مشروع القانون التأسيسي للتنظيم المؤقت للسلطات، وأصدر رئيس المجلس، مصطفى بن جعفر، تعميما أعلن فيه شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.