مصادر: شرط 30% حماية للمصارف من تصحيح العقار

3,159 الاراضي البيضاء 0 الاراضي البيضاء

الاراضي البيضاءفيما نفت مصادر مطلعة لـ»مكة»، تراجع مؤسسة النقد «ساما» عن شرط الـ 30% كدفعة أولى للتمويل، أكدت أنها تهدف إلى حماية القطاع المصرفي في المقام الأول نظرا لوجود مؤشرات تفيد بأن الأسعار العقارية ستشهد تصحيحا يعيدها إلى معدلاتها الطبيعية.

وأوضحت أن «ساما» بدأت في تطبيق النظام حاليا بناء على توقعات أن تشهد السوق انخفاضا على المنظور ما بين 6 شهور إلى سنة من الآن، حيث سيعمل النظام الجديد على حماية الودائع التي تقدر بأكثر من 1.2 تريليون ريال في المصارف، حتى لا تقع ضحية انهيار عقاري.

وقال الأكاديمي والمستشار الاقتصادي الدكتور عبدالله بن ربيعان في حديثه مع «مكة»، إن المشكلة لا تقف على حل مشكلة السكن، بل في وضع آلية لخفض الأسعار بصورة تتوازى مع مستويات الدخل في السعودية، عادا شرط الـ 30% بداية الحل لتصحيح المشكلة التي عانى منها المواطنون منذ سنوات.

وأوضح الربيعان أن أسعار العقارات بدأت في الانخفاض، وتبلغ ما بين 15% إلى 20% حاليا، مبينا أن الانخفاض سيستمر لا محالة لتصحيح مستويات التضخم التي شهدتها السوق المحلية، مضيفا أن هناك مكابرة من العقاريين بأن الأسعار ما زالت صامدة حتى لا ينخفض هامش الربح لديهم أو الخسارة التي قد يتحملها البعض.

وأكد أن المعلومات المتوفرة بأن المصارف السعودية باتت تشير إلى قلة طلب القروض السكنية من العملاء نتيجة الشرط الذي حدد 70% كحد أعلى للمصارف لتمويل العميل المقترض.

وطالب الربيعان «ساما» بمراقبة المصارف العاملة في السوق السعودية لمنع محاولات الالتفاف على نظام التمويل، ومن ذلك تمويل العميل بقرض استهلاكي ليستطيع دفع الـ30% إضافة إلى التمويل العقاري، مشددا على وضع شرط بعدم تمويل المصارف للأشخاص بقرض استهلاكي مع العقاري.

واتفق الخبير الاقتصادي عبدالحميد العمري، مع ما ذهب إليه الربيعان بانخفاض أسعار العقارات حاليا إلى هذه النسبة، والتي بلغت 20%، فضلا عن أنه يؤيد شرط الـ 30% ليكون حلا من ضمن الحلول الجذرية لتصحيح السوق العقارية المتضخمة التي وصلت إلى مستويات عالية جعلت كثيرين يحجمون عن تملك السكن.

وبين العمري أن الأسبوع الماضي سجل أدنى معدل أسبوعي منذ تسع سنوات في انخفاض العقارات المباعة والتي بلغت 43 فيلا فقط، مبينا في الوقت نفسه وجود انخفاض وصل إلى 38% في كميات الفلل المباعة منذ بداية تطبيق النظام الجديد للتمويل العقاري.

أحد مديري إدارة الائتمان في أحد المصارف الكبيرة في السعودية، والذي طلب عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع ومنصبه؛ أوضح في حديثه لـ»مكة»، أن القروض العقارية باتت شبه معدومة مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا إلى أن العملاء الطالبين لقروض السكن بدؤوا يتذمرون من الشرط الذي حدد ليتوافق مع نظام التمويل الجديد، مبينا أنه يوجد بدائل كثيرة للمصارف المحلية لتستطيع تلبية الـ 30% للمقترض، سواء بقروض أخرى أو وجود ثغرة في النظام وأن الحلول قد تفعله المصارف لأنها صاحبة المصلحة في المقام الأول في الأرباح.

وحسبما أوردت النشرة الربعية لمؤسسة النقد العربي السعودي للربع الثاني 2014، بلغ إجمالي القروض العقارية الممنوحة للأفراد والشركات نحو 134.46 مليار ريال.