«شرطة الطائف» تفتح ملف «مرضى الشوارع»

7,389 0

فتح اعتداء مريض نفسي على حارس أمن في مستشفى الأمراض النفسية في الطائف «شهار»، ودخول المعتدى عليه على إثر ما تعرض له قسم العناية الفائقة في مستشفى الملك فيصل، وتبني الشرطة لملف القضية وإحالته إلى هيئة التحقيق والادعاء العام بغية التحقيق مع (مختل مبتلى) لإدانته أو تبرئته من الجرم، ملفاً آخر يتمحور حول المسؤولية الجنائية لهذه الفئة التي تعج بها شوارع المحافظة السياحية بلا حسيب أو رقيب، يعرفون بـ «مرضى الشوارع» لاسيما أنهم يصادفون خلال تجوالهم المستمر، الأطفال والنساء والمعوقين والأسوياء على حد سواء.

في هذا الشأن، أوضح المستشار القضائي والمستشار العلمي للجمعية العالمية للطب النفسي في دول الخليج والشرق الأوسط الدكتور صالح بن سعد اللحيدان أن المرض النفسي ينقسم إلى نوعين بحسب التقسيمات العلمية «الإكلينيكية»، وراثي ومكتسب، تصل نسبة الأول في العالم إلى 30 في المئة، أما الآخر فإن أنواع إصابته أكثر، خصوصاً الاكتئاب والكآبة، وقال: «ما نراه في الشوارع من المرضى المتسيبين فغالبيتهم من النوع الثاني، وهذا يعود بحسب الدراسات النفسية إلى عوامل ترجع في غالبيتها إلى التفكك الأسري في الطفولة المبكرة والصدمات النفسية المتتالية والحاجة المادية الملحة وتناول الممنوعات وأيضاً حساسية الفرد نحو الحياة والمجتمع»، وأضاف: «يتراكم لدى مرضى الشوارع المرض في اللاشعور، وأن رؤيتهم هائمين تعبير عن الهرب عن الواقع، فتجدهم يتثاقلون المشي كما أنهم يميلون إلى الانطواء بنسبة 90 في المئة، وهذا النوع من المصابين يمكن علاج ما يعانون منه سريرياً»، محملاً الشؤون الاجتماعية والأمن والأهل مسؤولية هذه الفئة مسؤولية كاملة، «خصوصاً أن بالإمكان علاجهم».

وعن مرضى النوع الوراثي، فأبان المستشار اللحيدان أنهم يقبعون خلف الأبواب في المصحات النفسية «وذلك لتعاظم إصابة المرض لديهم الذي من الممكن تخفيف حدته بواسطة العلاج طويل المدى»، وتابع: «من المؤسف أن هناك عيادات ومستشفيات استغلتهم مادياً».

وحول الناحية الجنائية بخصوص المصابين نفسياً، قال: «تنقسم الجناية في شأنهم إلى ثلاثة أقسام هي، قبل المرض وأثناؤه والقسم الثالث تأخر الجناية عن المرض، وفي القسمين الأول والثاني فيخفف الحكم عنهم حال تورطهم، أما النوع الأخير (الثالث) من الجناة فيكونون مسؤولين مسؤولية تامة عن جناياتهم».

وفي جانب التحقيق مع المريض، أبان أنه ليس تحقيقاً بل أسئلة بسيطة لا يعتد بإجابتها إلا بعد النظر إلى ملفه الطبي والتيقن من وضعه الصحي.