رسالة الإخوان لجيش مصر: توبوا.. أين الإرهاب؟ من يمارسه؟

6,261 الجيش الصري 1 الجيش الصري

الجيش الصريبعثت جماعة الإخوان المسلمين، الأحد برسالة إلى الجيش المصري، يطالبونهم فيه بالتوبة والتراجع عما يطلبه قادتهم منهم بالوقوف إلى جانب فئة أو حزب على حساب باقي مكونات المجتمع.

وجاء في الرسالة الطويلة لعاناصر الجيش والمنشورة على الموقع الرسمي للجماعة: "نعلم أن القادة الانقلابيين استخدموا التوجيه المعنوي والإعلام لشحنكم بالكراهية ضد إخوانكم وأبناء وطنكم بزعم أنهم إرهابيون وأنهم من الإخوان المسلمين، والآن وبعد خمس شهور وبعد اعتقالكم أنتم والشرطة نحو 15 ألف معتقل، كثير منهم من الاخوان، هل قاومكم أحد عند اعتقاله؟ هل وجدتم عندهم قطعة سلاح واحدة؟ فأين الإرهاب؟ ومن الذي يمارسه؟"

وجاء في الرسالة: "إن الاخوان الذين أوهمكم قادتكم أنهم أعداء للوطن، ألم ينشروا الخير في ربوع مصر ويقدموا الخدمات لمن يحتاجها؟ ألم ينتخبهم الشعب في مجلسي الشعب والشورى والنقابات ونوادي أعضاء هيئة التدريس والاتحادات الطلابية بالجامعات؟ وأخيرا ألم ينتخب منهم رئيسا للجمهورية في انتخابات نزيهة؟ ثم ألم يلفت أنظاركم أن المعتقلين يضمون نوابًا لرؤساء بعض الجامعات وعمداء لبعض الكليات وأساتذة جامعات وأعضاء برلمان ورئيسه وأطباء ومهندسين ومحاميين وطلابًا وكل المهن والتخصصات في المجتمع؟ بل وعدد من السيدات؟ فهل كل هؤلاء ارهابيون؟"

وألقت الرسالة الضوء على أنه وعندما "اقتحم الجيش عالم السياسة وقام بانقلاب عسكري في بعض الدول فإنه أدى إلى تخلفها في كل المجالات حتى المجال العسكري نفسه، ففي عام 1952 قام الجيش بانقلاب عسكري أيده الشعب للخلاص من الملك الفاسد والاحتلال البريطاني، إلا أن الجيش قرر الاستيلاء على السلطة وإدارة البلاد وكانت مصر والسودان دولة واحدة، فتم فصل السودان عن مصر نتيجة خلافات بين قادة حركة الجيش، وكانت مصر دائنة لبريطانيا وكان الجنية الاسترليني يساوي سبعة وتسعين قرشا مصريا، فماذا حدث بعد ستين عاما من حكم العسكريين؟ أصبحت مصر مدينة للداخل بألف وخمسمائة مليار جنية ومدينة للخارج بثلاثة وأربعين مليار دولار، وأصبح الجنية الاسترليني يساوي أكثر من أحد عشر جنيها مصريا، إضافة إلى نكبة 1967 التي أدت إلى احتلال شبه جزيرة سيناء، وعندما اسندت قيادة الجيش إلى قادة محترفين بمنأى عن الخوض في السياسة حققوا نصر 1973، الأمور التي تؤكد عدم تأهل الجيش لإدارة الحياة المدنية وأنه ينجح إذا تفرغ لمهمته الأصلية في الدفاع عن حدود الوطن."

وأشارت الرسالة إلى "الذي حدث أن أحزاب الأقلية والسياسيين الذين فشلوا في خمسة انتخابات واستفتاءات متتالية حرضوا الجيش على القيام بانقلاب عسكري للإطاحة بالنظام الشرعي الذي انتخبه الشعب، والتقى هذا التحريض مع تطلعات بعض القادة العسكريين للاستيلاء على السلطة والوصول لكرسي الحكم - رئيس الانقلابيين تحركه الأحلام والمنامات - فخانوا الأمانة ونقضوا العهد وحنثوا بالقسم، وانحازوا للأقلية المتصلة أكثرها بالغرب ضد الأغلبية الوطنية، وزعموا استجابتهم لمتظاهري 30/6/2013 الذين كانوا يطالبون بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة فقط، فإذا بالانقلابيين يتجاوزون هذا المطلب إلى اختطاف الرئيس المنتخب واخفائه وتعطيل الدستور الذي أقسموا على احترامه وحل البرلمان."