«الإشعارات الحمراء» تثير مخاوف سكان مخطط المساعد بجدة

5,868 امانة جدة 0 امانة جدة

امانة جدة استدعت أمانة محافظة جدة أمس 98 مواطنا من ملاك المنازل في مخطط المساعد شرق جدة بشكل مفاجئ، وطالبتهم بالحضور إلي قسم الرقابة ببلدية أم السلم خلال 24 ساعة مصطحبين معهم الصكوك الشرعية ورخص البناء، لاستكمال بعض الإجراءات عن خلفية كارثة سيول جدة وهو ما أثار مخاوف البعض من احتمال إزالة عقاراتهم.

وأوضح مصدر مطلع أن جهات التحقيق المكلفة بمتابعة ملف متهمي كارثة سيول جدة الماضية طلبت الاطلاع على الصكوك وتراخيص البناء لـ98 قطعة في مخطط المساعد بعد إصرار محامي الأمين المتهم على إحضار تلك الوثائق لتحديد موعد صدورها ومدى علاقة الأمين بذلك. 

والى ذلك تزايدت حالة القلق لدى المواطنين بعد تلك الإشعارات الحمراء ومطالبتهم بضرورة المراجعة خلال 24 ساعة، متسائلين عن أسباب هذه الإنذارات المتكررة لحيهم عن بقية الأحياء، مطالبين بضرورة وجود قاعدة بيانات للعمائر والمخططات في الأمانة بدلا من توزيع الإنذارات على المواطنين بين الحين والآخر. 

وقال المواطن سعدي بن أحمد الغامدي: «فوجئنا في الحي بتوزيع إنذارات حمراء من بلدية أم السلم بضرورة إحضار الصك ورخصة البناء وعند مراجعتنا لهم لم نجد أي جواب مقنع، مشيرا إلى انه من حقهم كمواطنين وأصحاب أملاك معرفة سبب تلك الإنذارات وما إذا كانوا مهددين بالإزالة أم غير ذلك؟.

والتقط طرف الحديث كل من نصير الزهراني وغرسان الزهراني حيث أشارا إلى انهما قاما بمراجعة بلدية أم السلم والتقيا مدير البلدية لمعرفة أسباب الإنذارات ولكنهما فوجئا ان هذه الأوراق مطلوبة لدى المباحث الإدارية!.

واستطردا: «وبما أنها مطلوبة لدى المباحث الإدارية.. لماذا تصر الأمانة على إثارة الفزع لنا بهذه الطلبات مع أنه بإمكانهم الحصول عليها من أرشيف بلدية أم السلم حيث انها محفوظة لديهم؟».

ويشير صالح السهلي الى انه فرح عندما تم عمل سدود ومجاري تصريف لهذه السيول ولكنه فوجئ من هذه الإنذارات التي طلب من خلالها مراجعة بلدية أم السلم، فيما يقول يوسف الظاهري: «تعبنا من مراجعة بلدية أم السلم لان خطاباتها متكررة دون توقف ويجب أن يتم إيجاد حل لمثل هذه الإنذارات غير المبررة». 

ويوضح ناجي سالم انه تم توزيع إنذارات لقطع محدودة في مخطط المساعد ولا يعلم الأسباب وراء ذلك وانه من المفترض توضيح الأسباب، وطالب بضرورة وجود قاعدة بيانات في الأمانة لكل الأحياء والمخططات تحدد فيها اسم المالك بدلا من التوزيع العشوائي للإنذارات الذي جعلته في قلق مستمر مع الأمانة.

من جهته قال مصدر مطلع لـ»المدينة» إن جهات التحقيق التي تتولى مقاضاة متهمي كارثة سيول جدة، طلبت الاطلاع على وثائق ملاك العمائر الواقعة في مجرى السيل بمخطط المساعد، الذي كان أكثر أحياء جدة تضررا من الكارثة الأولى وعددها 98 عمارة.

وأشار إلى إن محامي الأمين المتهم أصر على تحديد مواعيد صدور تراخيص البناء في مجرى السيل بالمخطط، لمعرفة تاريخ صدورها وعلاقة موكلة بالقضية، وقال ان أغلبية التراخيص تم تسليمها حتى الآن لفرع بلدية أم السلم تراوح صدورها بين عامي 1409-1421هـ، وان استخراجها من الملفات الخاصة بالبلدية يحتاج إلي وقت طويل، وبالتالي تم طلبها من الملاك أنفسهم اختصارا للزمن. 

«المدينة» أجرت اتصالا هاتفيا بالمتحدث الرسمي لأمانة جدة المهندس سامي نوار والذي طلب بدوره إرسال الاستفسارات عبر البريد الإلكتروني ولكنه لم يقم بالرد رغم الاتصال المتكرر به.