الأزهر يتدخل لوقف بيع مخطوطات نادرة للقرآن في مزاد فرنسي

12,972 أجزاء من مخطوطات نادرة في مكتبة الأزهر الشريف 2 أجزاء من مخطوطات نادرة في مكتبة الأزهر الشريف

أجزاء من مخطوطات نادرة في مكتبة الأزهر الشريفبدأ الأزهر الشريف في الإجراءات الرسمية لإعادة مخطوطات نادرة للقرآن الكريم سلبت من مكتبته خلال الحملة الفرنسية على مصر منذ أكثر من مائتي سنة، حيث خاطب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أمس، للتدخل لدى السفارة المصرية في فرنسا لوقف مزاد علني سينظم في منطقة فونتينبلو الفرنسية في 9 يونيو (حزيران) الحالي، لبيع هذه المخطوطات النادرة.

وقال الدكتور الطيب في رسالة أخرى، للدكتور عبد العزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وإيرينا بوكوفا الأمين العام لمنظمة اليونسكو، إن «هذه المخطوطات وقف أزهري نادر وجزء من التراث الإسلامي، ولا يجوز بيعها ولا إهداؤها ولا التصرف فيها بأي شكل». وشدد الطيب على أنه سوف يتبع كل الإجراءات القانونية الممكنة لاسترداد هذه المخطوطات الأزهرية النادرة والحفاظ عليها.

يذكر أن هذه المخطوطات القرآنية تتكون من 47 صفحة باللغة العربية، وسلبت أيام الحملة الفرنسية حيث انتشلها جان جوزيف مارسيل عام 1798 من النيران التي اندلعت في الأزهر عند قصف المسجد إبان حملة نابليون بونابرت على مصر، وتقدر قيمة هذه المخطوطات ما بين 10 آلاف و15 ألف يورو، وفق دار «أوزونا» التي ستقيم المزاد في فرنسا.

وقال مصدر من داخل مشيخة الأزهر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخارجية خاطبت السفارة الفرنسية أمس لاسترداد المخطوطات، وإنه في حال الاستجابة سوف يتم وضعها في مكتبة الأزهر الشريف»، واقترح المصدر أنه في حالة عدم استجابة أصحاب المزاد لرد المخطوطات لمصر، فإنه من الممكن شراء هذه المخطوطات بالتنسيق مع السفارة المصرية في فرنسا. وأشار المصدر إلى أن الفرنسيين حينما اقتحموا الجامع الأزهر أخذوا كثيرا من الكتب والمخطوطات القيمة ونقلوها إلى باريس.

وتعد مكتبة الأزهر من أقدم المكتبات في مصر والعالم العربي والإسلامي، فقد شيدت عام 1314 هجرية (1897 ميلادية) بعد أن تم تجميع الكتب من أروقة الجامع بتوجيه من الشيخ محمد عبده (شيخ الأزهر الأسبق)، وتحتوي على مجموعة نادرة من أمهات الكتب والمخطوطات الأساسية في التعرف على تراث الفكر الديني الإسلامي، وما يتعلق به من علوم أخرى، فضلا عن أن المكتبة نشأت في أحضان الأزهر الشريف، وواكبت مراحل تطوره وازدهاره، وذلك حسب الشيخ محمد عبد القادر رئيس مكتبة الأزهر، وقال لـ«الشرق الأوسط»: إن «مكتبة الأزهر لم تحظ بقسط وافر من عناية المؤرخين قديما لجمع شتات المراجع التاريخية والمخطوطات النادرة التي سلبت منها».