400 ألف تعيد بن صغير للحرية من جديد

4,020  ياسر بن صغير 0  ياسر بن صغير

 ياسر بن صغيرلم يكن يتخيل الشاب ياسر بن صغير أن لحظة فارقة في عمره ستبدّل ملامح الأيام وتُحيله من شاب منطلق يملك ألف حلم وأمل إلى حبيس سجن مظلم منذ عامين، ومازال ينشد الآلاف التي تعيده للحرية وتخرجه من خلف قضبانه.

حكاية غريبة لم يحركها الترصد ولا التعمد ولا الرغبة في القتل وإنما أشعلتها الصدفة التي جمعت بينه وبين خصمه.

شجار عادي بين بن صغير وأحد الوافدين بدأ بتلاسن للألفاظ ومن بعد لكزة هادئة ولكنها انتهت بوفاة الوافد لإصابته من قبل بمشاكل في القلب. لكزة هادئة أقسم عليها الجاني أوقعت الوافد قتيلا وحملت بن صغير خلف القضبان مترحما على أيام الحرية والانطلاق ورغم النهاية المأساوية للحدث إلا أن الأمل لا يزال يشتعل في قلب السجين أن يمن الله عليه بالحرية من جديد وأن يقيض له ذوي الأيادي البيضاء ليرفعوا عنه ثقل الديّة والتي بلغت 400 ألف ريال ويقدموه للحياة من جديد ولدا صالحا.

400 ألف ريال يجري أهل الجاني لجمعها ريالا ريالا من أجل إنقاذ ابنهم الذي يتجرع مرارة خطأ غير مقصود وجريمة كان البطل الرئيس فيها الصدفة لا هو. إنه يبكي في نهاره وليله آملا أن يحمله كريم من أسر القضبان الحديدية.. إنه يناشد ذوي القلوب الرحيمة كي يحمونه من الضمير الذي يجلده بالسياط .. إنه يحلم بدموع تنساب على أستار الكعبة ولحظات يطلب فيها من الرحمن العفووالسماح.. فمن ينقل بن صغير من السجن للحرية ومن يحمله إلى الكعبة كي يبكي أمامها بكاء النادم؟