السفارة الأميركية في الرياض: لا توجد قوائم منع من السفر لناشطين إسلاميين سعوديين

3,744 0

قالت مسؤولة رفيعة في السفارة الأميركية لدى السعودية إنه لا توجد قوائم منع من السفر إلى الولايات المتحدة تخص ناشطين إسلاميين سعوديين، مشيرة إلى أن من تم منعهم خلال الفترة الماضية كان ذلك بناء على معلومات خصوصية، ولا يتم الإفصاح عنها للعامة.

وقالت سيسليا الخطيب التي تشغل منصب قنصل في سفارة الولايات المتحدة الأميركية إن القوانين الخصوصية وحماية المعلومات الشخصية المعمول بها في الولايات المتحدة تنص على أنه لا يمكن التطرق إلى أسباب المنع إلا مع الأشخاص أنفسهم، إضافة إلى أنه لا توجد معلومات عن وجود قائمة.

وجاء حديث الخطيب في رد على معلومات أفادت بوجود قوائم لناشطين إسلاميين سعوديين ممنوعين من السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية، خلال مؤتمر صحافي عقدته السفارة الأميركية في العاصمة السعودية الرياض عبر جولة دعت إليها السفارة أمس لاطلاع وسائل الإعلام عن إجراءات طلبات استخراج التأشيرة الأميركية في المملكة.

وكشفت معلومات السفارة الأميركية في الرياض أن 92.4 في المائة من مجموع طلبات تأشيرات الأعمال والسياحة للمواطنين السعوديين في أرجاء العالم تمت الموافقة عليها في عام 2012، مشيرة إلى أن أكثر من 70 في المائة من التأشيرات التي تمت المصادقة عليها في الرياض تم إصدارها خلال أسبوع.

وأشارت المعلومات إلى أن القسم القنصلي في الرياض تلقى 80.216 طلب تأشيرة غير هجرة في العام الماضي، بزيادة قدرها 22 في المائة عن طلبات عام 2011، وكانت 29 في المائة من طلبات تأشيرات غير الهجرة في السعودية لتأشيرات دراسية.

وأصدرت سفارة الولايات المتحدة في الرياض 20.677 تأشيرة دراسية العام الماضي، 25 في المائة منها أصدرت للطالبات، مشيرة إلى أن فترة انتظار المقابلة الشخصية في الرياض حاليا بين يوم واحد وأسبوع.

وحول برنامج «المسافر الموثوق»، قالت القنصل في سفارة الولايات المتحدة الأميركية إنه يسهل عملية الإجراءات في منافذ الدخول، بدلا من الوقوف في الطوابير في المطارات، مشيرة إلى أنه يمنح لمن يترددون كثيرا على الولايات المتحدة الأميركية.

من جهته، قال السفير الأميركي لدى السعودية جيمس سميث، إن حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى 60 مليار دولار، لافتا إلى أن المادة الأساسية التي تحصل عليها الولايات المتحدة هي النفط، وهذا ما يشكل ثلثي حجم التبادل التجاري، في حين بلغت الصادرات الأميركية إلى السعودية نحو 20 مليار دولار.

وقال «نعمل جاهدين على زيادة التبادل التجاري بين البلدين، في الوقت الذي زادت فيه الصادرات الأميركية إلى المملكة خلال العام الماضي بنسبة 22 في المائة، وبشكل ملحوظ كان هناك 200 شركة أميركية صدرت إلى السعودية لأول مرة خلال العامين الماضيين».

وتابع سميث أن «80 في المائة من التبادل التجاري يكمن من خلال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهذا يعتبر أمرا جيدا للولايات المتحدة الأميركية وللسعودية أيضا».

وزاد أن «عدد التأشيرات الممنوحة في السعودية ازداد خلال السنوات الأربع بمستوى الضعف، وفي كل عام في تلك السنوات تسجل الأرقام أعلى من العام الذي سبقه»، مشيرا إلى «وجود عمل ضخم لحماية المعلومات الشخصية للمواطنين السعوديين المتقدمين للحصول على التأشيرة».

وبين أن بلاده مفتوحة للجميع للسياحة والعمل والدراسة، مبديا سعادته لارتفاع أعداد السعوديين المسافرين إلى الولايات المتحدة، وعدد الدارسين في بلاده، مشيرا إلى أن السفارة الأميركية لدى السعودية أصدرت ما يقارب 73 ألف تأشيرة دخول بغرض العمل، وبين أن إجمالي أعداد نماذج الحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة بلغ 120 ألف نموذج.

وحول إمكانية رفع مدى التأشيرة الممنوحة للسعوديين من 5 إلى 10 سنوات، كشف عن محادثات بينه وبين السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير، بخصوص المبادرات التي من شأنها تعزيز السفر بين البلدين ورفاهية المواطنين، مشيرا إلى أنه جار العمل عليها، وهي قيد الدراسة حاليا وتتعلق دائما بمبدأ المعاملة بالمثل.

ودعا السفير الأميركي لدى السعودية المواطنين الراغبين في الحصول على تأشيرة الدخول للتخطيط المسبق للسفر، والتحلي بالصبر عند تقديمهم لطلبات الحصول، مؤكدا أن 70 في المائة من الطلبات يتم إنجازها خلال أسبوع، ونسبة أخرى تأخذ وقتا أكثر من ذلك، مؤكدا أن جميع الدول تطلب أن تعرف من الشخص المسافر لها، وأن أكبر معضلة تواجهها الدول هي عودة المسافرين إلى بلادهم، وهو ما لا يحصل مع السعوديين بناء على تاريخ سفرهم طوال الأعوام الماضية.

من جهته، قال روبن بوس القنصل رئيس قسم التأشيرات لغير الهجرة في سفارة الولايات المتحدة لدى السعودية إن جميع من يرغبون في زيارة الولايات المتحدة الأميركية من خلال تقديم طلبات في سفارة الولايات المتحدة حول العالم، يتعين عليهم إجراء مقابلات شخصية، وذلك لإثبات أن رغبتهم في الحصول على التأشيرة لن تكون مشروع هجرة محتملة.

وأضاف: «حيث إن قانون الهجرة الأميركي يشير إلى أن كل متقدم لطلب تأشيرة هو مهاجر محتمل إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعليه أن يثبت خلاف ذلك، وإن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين ترفض طلباتهم للحصول على تأشيرة لم يتخطوا معايير ذلك، وبالتالي فهم مشروع مهاجرين محتملين»، مؤكدا أن القسم الآخر ممن يتم رفض طلباتهم ينضوون تحت الأشخاص الذين لا يستحقون الحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة، ومنهم الأشخاص الذين لهم سوابق جنائية أو إجرامية.

ولفت إلى أن معدل رفض التأشيرات لم يتغير منذ سنوات عدة، وإنما ما تغير بشكل ملحوظ هو إمكانية الحصول على موعد قريب لتقديم الطلب، والوقت الذي يستغرق للحصول على التأشيرة، مؤكدا أن جميع إجراءات السفر إلى الولايات المتحدة متشابهة بين كل الدول.

من ناحيته، قال مفيد الديك الملحق الإعلامي بالسفارة إن السعوديين لم يكونوا مستهدفين في الإجراءات التي تتطلب منح تأشيرة دخول للولايات المتحدة الأميركية، مشيرا إلى أن جميع دول العالم خضعت لما خضع له السعوديون من إجراءات منح التأشيرات.

وبالعودة إلى الخطيب، فقد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن منح التأشيرة لا يعني الموافقة على الدخول إلى البلاد، وإنما هو مخول للسفر إلى منافذ الدخول، وهو ما يطبق في دول العالم كافة، مشيرة إلى أن ضابط الهجرة في المنافذ لديه إجراءات إضافية للسماح بالدخول إلى البلاد، مستشهدة بمثال أنه عند ذهاب شخص يحمل تأشيرة سياحة وهو ينوي الدراسة في الولايات المتحدة، فإن ذلك مخالف، وبالتالي يتم منعه من الدخول.

وفي هذا الشأن قال بوس إن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يحملون التأشيرة يتم السماح لهم بالدخول إلى البلاد، وأضاف: «قد تكون التأشيرة صدرت لظروف معينة، وبحلول الوقت الذي يصل إليه المسافر إلى مطارات الولايات المتحدة قد تترتب معلومات جديدة قد تمنع ذلك الشخص من الدخول للبلاد».

وعن منع السعوديين المسافرين إلى دول معينة كإيران وأفغانستان وسوريا، أشار رئيس قسم التأشيرات لغير الهجرة في سفارة الولايات المتحدة في الرياض إلى أن ذلك غير صحيح، واصفا إياه بأنه من قصص الأساطير، مؤكدا أنه بوسع السفارة سؤال الشخص لماذا ذهب إلى تلك الدول، ويؤكد بشكل قطعي أن ذلك غير صحيح.

وذكرت الخطيب أن رفض التأشيرات يتم بناء على مادة محددة موجودة في قانون الهجرة الأميركي، ولا يتم بناء على رغبة أو عدمها أو على مزاجية القنصل الذي يقوم بإجراء مقابلة مع مقدم الطلب، وهو يندرج تحت القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة الأميركية.

ولفتت إلى أن معظم من يتقدمون لطلبات الهجرة في السعودية هم من غير السعوديين.