بوادر "حرب سرية" إسرائيلية على ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية

4,554 ارشيفية 0 ارشيفية

ارشيفيةفي مقال نشرته جريدة "صنداي تايمز" البريطانية يوم 9 ديسمبر/كانون الأول، أكدت فيه الصحيفة إن إسرائيل بدأت في شن "حرب سرية" على الأسلحة السورية غير التقليدية. حرب هدفها تتبع مخزون الأسلحة البيولوجية والكيمائية لدى دمشق وتدمير خطوط إنتاجها. وذهبت "صنداي تايمز" بعيدا بتأكيدها أن إسرائيل أرسلت بالفعل قوات خاصة للعمل على الأراضي السورية.ه

 

ذه الأخبار التي تداولتها الصحافة الإسرائيلية، ومن ضمنها يومية "هآرتس"، لم تعرها الحكومة الإسرائيلية اهتماما ولم تعلق عليها بكلمة واحدة. لكن بعدما انتشرت أكثر في وسائل الإعلام الإسرائيلية خرجت الحكومة لتقول إنها مستعدة فعلا للتحرك والتدخل من أجل تفادي وقوع هذه الترسانة من الأسلحة في أيدي المجموعات الإسلامية خاصة "حزب الله" اللبناني وحركة "حماس" الفلسطينية.

 

السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايكل أورين، وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة "فوكس نيوز"، حذر من تداعيات هذا الوقوع المحتمل للأسلحة الكيميائية في أيدي المتطرفين واعتبر ذلك بمثابة "الخط الأحمر" وقال "إن سقوط هذهالأسلحة في أياد شريرة، مثل "حزب الله"، سيغير قواعد اللعبة تماما".

في الصيف الماضي كان الجيش الإسرائيلي يؤكد أن الأسلحة الكيميائية السورية تحت سيطرة نظام بشار الأسد وأن هذا النظام عزز بشكل غير مسبوق وسائل الأمن والحماية على مواقع هذه الأسلحة. بيد أن المعطيات على الأرض قد تغيرت منذ ذلك الوقت، وفقا لواشنطن، فالمخابرات الأمريكية أكدت أنها رصدت تحركات مشبوهة مؤخرا في عدد من المواقع العسكرية التي توجد بها أسلحة كيميائية.

كما أن عددا من وسائل الإعلام المختلفة نشرت معلومات عن احتمال بدء النظام السوري في تجميع المكونات الضرورية لإنتاج غاز الأعصاب -السارين-.خبير عسكري إسرائيلي صرح "لصنداي تايمز" قائلا: "لقد حفظنا عن ظهر قلب، وعبر سنوات طويلة، أماكن المواقع العسكرية التي توجد بها الأسلحة الكيميائية والبيولوجية السورية"، وهي على ما يبدو معلومات استقتها إسرائيل من أقمار التجسس الاصطناعية وطلعات طائراتها بدون طيار فوق الأراضي السورية، "غير أننا تلقينا معلومات وإشارات، الأسبوع الماضي، تفيد بأن هذه الأسلحة نقلت إلى مواقع جديدة".

 

هذه المعلومات التي كشفت النقاب عنها الصحيفة البريطانية، أتت بعد أسبوع واحد من نشر موقع الأخبار الإلكتروني لصحيفة "ذي أتلانتيك" الأمريكية مقالا أفاد بأن إسرائيل طلبت مرارا تصريحا من الأردن يتيح لها قصف مواقع سورية يشتبه بأنها مخازن أسلحة كيميائية وبيولوجية. ولكن عمان رفضت هذه الطلبات التي ما فتئت تل أبيب تكررها طوال الشهرين الماضيين عبر وسطاء من جهاز الموساد أرسلهم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو كما تقول "ذي أتلانتيك". ومرة أخرى رفضت الحكومة الإسرائيلية الإدلاء بأي تعليق بهذا الشأن.

 

أما دمشق، من جهتها، وعلى لسان نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد، فقد وصفت التقارير الغربية عن ترسانة أسلحتها الكيميائية "بالسينمائية" والتي يتلخص هدفها الوحيد في خلق الحجج اللازمة لتبرير التدخل العسكري الأجنبي في البلاد.