المجلس العسكري المصري يصدر قانونا للعزل السياسي

11,253 0

أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر يوم الاثنين مرسوما بقانون يعاقب على إفساد الحياة السياسية بالعزل من الوظائف العامة والحرمان من الحقوق السياسية.

 وكان إصدار القانون مطلبا للمحتجين منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط لاقصاء قيادات الحزب الوطني المحلول الذي كان مبارك زعيما له عن الانتخابات البرلمانية التي من المقرر أن تجري الاسبوع المقبل.

لكن المحتجين على حكم المجلس العسكري قالوا ان إصدار القانون صدر متأخرا ولا يزيل المخاوف من عودة أتباع الرئيس المخلوع الى صدارة العمل السياسي.

 وصدر القانون بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات الدموية بين ألوف المحتجين في ميدان التحرير وقوات الشرطة قتل فيها 33 شخصا وأصيب 1250 آخرون.

 وقال المجلس في بيان ان القانون الذي جاء تعديلا لقانون الغدر الذي صدر بعد ثورة عام 1952 وعدل عام 1953 يعاقب على "(اتيان) عمل ما من شأنه افساد الحكم أو الحياة السياسية بطريق الاضرار بمصلحة البلاد أو التهاون فيها."

وتطبق القانون محاكم الجنايات وينص على المعاقبة بالعزل من الوظائف العامة القيادية وسقوط العضوية في مجلسي الشعب أو الشورى أو المجالس الشعبية المحلية.

 كما يعاقب بالحرمان من حق الانتخاب أو الترشح لاى مجلس من المجالس النيابية لمدة أقصاها خمس سنوات.

 ونص المرسوم بقانون على "الحرمان من عضوية مجالس ادارة الهيئات أو الشركات أو المؤسسات التى تخضع لاشراف السلطات العامة لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ الحكم ويحكم بالجزاءات ذاتها أو باحداها علي كل من اشترك بطريق التحريض أو الاتفاق أو المساعدة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها."

 ومن المتوقع أن تتلقى النيابة العامة بلاغات بافساد الحياة السياسية ضد أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الذين صدرت ضد بعضهم أحكام في قضايا فساد واستغلال نفوذ كما يواجه بعضهم محاكمات بنفس التهم وبتهم تتصل بقتل متظاهرين خلال الانتفاضة التي أسقطت مباركويقال ان كثيرا من أعضاء الحزب استخدموا ثرواتهم واتصالاتهم في الحصول على مقاعد في المجالس النيابية وتعزيز مصالحهم ومصالح أقاربهم التجارية.

 وقام كثير من الاعضاء القياديين في الحزب المحلول بترشيح أنفسهم للانتخابات التشريعية التي من المقرر أن تجرى جولتها الاولى يوم الاثنين. لكن لا يرجح أن يكون من شأن القانون الجديد منعهم من خوض الانتخابات التي تحيط بعقدها الشكوك بسبب احتجاجات على المجلس العسكري في ميدان التحرير وفي مدن أخرى غير العاصمة.

 وطالب سياسيون وكثير من دعاة الديمقراطية بحظر نشاط جميع أعضاء الحزب الوطني الذي كان مثل جمعية مصالح وليس حزبا سياسيا بالمعنى المعروف.

 وهون محتجون في ميدان التحرير من شأن خطوة المجلس العسكري.

 وقال الناشط محمد فهمي "هذه خطوة لا معنى لها من المجلس العسكري. في الحقيقة هذه صفعة على وجوه المحتجين ومن ماتوا طلبا للحرية والاحترام."

 وقال القاضي البارز هشام البسطويسي نائب رئيس محكمة النقض السابق ان الخطوة متأخرة جدا اذا كان القصد منها منع أعضاء الحزب الوطني من خوض الانتخابات.

وقال ان الدعاوى القضائية ستستغرق شهورا وشهورا لإصدار أحكام من محاكم الجنايات.

 ويرى كثير من المحتجين أن المجلس العسكري الذي تولى ادارة شؤون البلاد بعد اسقاط مبارك صار عقبة في طريق التحول الى نظام ديمقراطي وحكم مدني.