فتوى بتحريم الضرب في مدارس مصر

10,329 ضرب التلاميذ في المدارس 0 ضرب التلاميذ في المدارس

ضرب التلاميذ في المدارسأصدرت دار الإفتاء المصرية الخميس فتوى تحرم الضرب المبرح للتلاميذ في المدارس من قبل المعلمين، والذي قد يؤدي إلى ضرر جسدي أو نفسي للطالب.

وأوضحت الفتوى أن الطفل قبل سن البلوغ "ليس مكلفا ولا دخل له في الحدود أو التعازير الشرعية، بل التعامل معه يكون على جهة التأديب والتربية فقط لا على جهة العقاب".

وقالت الفتوى: "إن الأصل في الشرع حرمة الإيذاء بكل صوره وأشكاله"، مضيفة أن "النبي صلى الله عليه وسلم هو المعلم الأول، ولم يرد عنه أنه ضرب طفلا قط، وهو الأسوة والقدوة الحسنة الذي يجب على المعلمين أن يقتدوا بسيرته الكريمة في التربية والتوجيه".

وحول بعض الأحاديث والآيات التي يبرر بها البعض استخدام الضرب للتأديب، أكدت الفتوى أن "الضرب الذى ورد ذكره فى بعض الأحاديث النبوية كقوله صلى الله عليه وسلم (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين)، فهو في الحقيقة نوع من التربية والترويض والتأديب النفسي الذي يُقصَد به إظهار العتاب واللوم وعدم الرضا عن الفعل، وليس ذلك إقرارا للجلد أو العقاب البدني، بل إن وجد فهو من جنس الضرب الخفيف بالسواك الذي لا يقصد به حقيقة الضرب والإيلام بقدر ما يراد منه إظهار العتاب واللوم"، بحسب نص الفتوى.

وأضافت أن حقيقة الضرب الذي يحدث في المدارس هذه الأيام "خرجت عن هذه المعاني التربوية وأصبحت في أغلب صورها وسيلة للعقاب البدني المبرح بل والانتقام أحيانا، وهذا محرم بلا خلاف"، مشيرة إلى أن من يفعل ذلك "آثم شرعا".

وكان وزير التربية والتعليم قد صرح قبل أيام بأنه "معني بعودة كرامة المعلم كما كانت، وأنه ليس من حق ولى الأمر مهما كان معاقبة أو محاسبة المعلم، وأنه مع الترهيب والترغيب فى المدارس، وأنه لا يمانع فى ضرب التلاميذ شريطة ألا يكون الضرب مبرحا، وبدون عصا".

وثارت عاصفة من الانتقادات ضد تصريحات الوزير، فيما تظاهر نشطاء أمام مقر وزارة التعليم ضد السماح بضرب تلاميذ المدارس.