تقنيات "العدل" تعطل "الصكوك"

5,202 مبنى كتابة عدل تبوك 0 مبنى كتابة عدل تبوك

مبنى كتابة عدل تبوكوضع تراجع المملكة من المرتبة الأولى عالميا في مؤشر تسجيل الملكية إلى المرتبة 12، ضمن تقرير مؤسسة التمويل الدولية، وزارة العدل أمام تحد كبير، مثيرا مطالب بالبدء في الترخيص لكتاب عدل من القطاع الخاص، لمواكبة حركة المال والأعمال في المملكة.

وأرجع رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الدكتور عبدالرحمن الزامل، في تصريح إلى"الوطن"، سبب تأخر المملكة في مؤشر تسجيل الملكية، إلى تبني كتابات العدل لتقنيات النظام الإلكتروني لحجز مواعيد إصدار ونقل الصكوك، والذي أدى إلى تأجيل مواعيد إفراغ ونقل الصكوك لفترة تصل إلى أسبوعين، بعد أن كان المراجع في السابق ينهي إجراءاته في يوم واحد قبل تطبيق النظام الإلكتروني.

وطالب الزامل وزارة العدل بالبدء في تطبيق وتنفيذ الصلاحية التي أقرها مجلس الوزراء بالترخيص لكتاب عدل من القطاع الخاص.

تأخرت المملكة 12 مرتبة في تصنيف سهولة ممارسة الأعمال لعام 2013، بسبب تبني كتابات العدل النظام الإلكتروني لحجز مواعيد إصدار الصكوك، والذي أدى إلى تأجيل مواعيد إفراغ ونقل الصكوك لفترة تصل إلى أسبوعين، بعد أن كان المراجع في السابق ينهي إجراءاته في يوم واحد قبل تطبيق النظام الإلكتروني، وذلك بحسب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الدكتور عبدالرحمن الزامل، الذي اعتبر الأمر بالتحدي الكبير أمام وزارة العدل.

وطالب الزامل في حديثه لـ"الوطن"، وزارة العدل بالبدء في تطبيق وتنفيذ الصلاحية التي أقرها مجلس الوزراء بالترخيص لكتاب عدل من القطاع الخاص، الأمر الذي سيسهم في تسريع عملية تسجيل ونقل الملكية من جانب، وتوظيف آلاف الباحثين عن عمل من خريجي تخصصات الشريعة والأنظمة من جانب آخر، مشيراً إلى أنه من ميزات هذا النظام الذي عمل عليه مجلس الشورى وقدمه بتوصيات قوية إلى مجلس الوزراء، مواكبة الحركة الاقتصادية في المملكة التي تشهد نمواً كبيراً، مشدداً على أهمية سرعة تنفيذه. وأشار الزامل إلى أنه من الضرورة أيضاً إصدار نظام الشركات، والذي استغرق نحو 15 سنة من الدراسة بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى ووزارة التجارة، مبيناً أن النظام ليس بحاجة لتعديله كاملاً، بل إجراء بعض التعديلات التشريعية فيه، مشدداً على أهمية الإسراع في إصداره.

وعلى الرغم من تقدم المملكة في مؤشر الحصول على خدمة الطاقة الكهربائية من المركز 18 إلى 12، ودفع الضرائب من المركز 10 إلى 3، ومؤشر إنفاذ العقود من 138 إلى 124، إلا أن تراجعها في مؤشر تسجيل الملكية من المرتبة الأولى عالميا إلى المرتبة 12، جعلها تتراجع من المرتبة الـ12 في سهولة ممارسة الأعمال إلى المرتبة 22 من أصل 185 دولة، وذلك ضمن تقرير مؤسسة التمويل الدولية لممارسة الأعمال الذي يصدر في شهر أكتوبر من كل عام.

وأكد الزامل على أهمية التقرير الدولي لممارسة الأعمال، مبيناً أنه يمثل جهودا دولية سنوية، ويؤكد هذا العام على الأقل أن المملكة تتصدر سهولة الأعمال في المنطقة العربية، وتحتل مركزا متقدما بين دول العشرين بفضل السياسات المالية والاقتصادية، معتبراً التقرير بالموضوعي في تحديد كل المؤشرات التي شهدت تقدماً من جانب والتي شهدت تراجعا من جانب آخر.

وأوضح الزامل أن الجهات الحكومية المعنية بالاستثمار قدمت الكثير خلال الأعوام الماضية مما جعلها تتبوأ المركز العاشر، ولكن أتت دول أخرى ضمن التقرير وقدمت إصلاحات أكثر وتطورا أسرع مما جعلنا نتأخر، مشدداً على أهمية هذا التقرير وقراءته وتحليله من قبل الوزراء والمسؤولين وأعضاء مجلس الشورى، إذ يعد تقييما لكل الجهات المعنية بالاستثمار وتطوير بيئة الأعمال بالمملكة. وقال الزامل إن من أسباب تراجع المملكة، أن دولاً حققت إصلاحات وتقدما بشكل أسرع، بعد أن عملت على تطوير أنظمتها وتسهيل أعمالها، مضيفاً: " تأخرنا ليس نتيجة تأخر معين، ولكن لم نقدم في هذا العام أي تطوير في الأنظمة يمكن للمراقبين رصده".

وذكر أن مؤشر تسجيل الملكية الذي كانت المملكة في صدارة ترتيبه والأسرع عالمياً خلال العام الماضي، لم تحقق فيه تقدما بل هو تراجع، مرجعاً السبب في ذلك إلى تطبيق النظام الإلكتروني لحجز مواعيد تسجيل العقار، مرحباً بهذه الفكرة ومعتبراً إياها بالمتقدمة، إلا أنه استدرك بالقول: " ولكن هذا النظام مع الأسف أحد الأسباب التي أدت إلى إعاقة الخطوة الرائدة التي عشناها سنين طويلة، عندما كان المراجعون ينهون إجراءاتهم في يوم واحد في كتابة العدل". وأضاف أن النظام لم يلبِ حاجة المراجعين، إذ إن المواعيد تتأخر لمدة تتراوح من أسبوع إلى أسبوعين، والبعض يهمل هذه المواعيد فيتأخر به الحال إلى أسبوعين آخرين، مبيناً أنه قبل تطبيق النظام الإلكتروني كان المراجع يقصد كاتب العدل مباشرة وينهي إجراءاته في يوم واحد.

وقال الزامل إن أمام وزارة العدل تحديا كبيرا بعد أن قامت بجهود كبيرة وخطوات عملية خلال الفترات الماضية بالنسبة للنظام الإلكتروني، مشيراً إلى أهمية المقارنة والتقييم ومعرفة أسباب تراجع المملكة وتقدم دول أخرى. وأكد الزامل ما ذهب إليه محافظ هيئة الاستثمار عبداللطيف العثمان، من أهمية أن يكون هذا التقرير محفزاً للتطور والمحافظ على الإنجازات، معتبراً ذلك بالنظرة الإيجابية، ومشدداً على أهمية تضافر الجهود بين الجهات المعنية بالاستثمار. وقال: " نحن الآن في المرتبة 22، ويجب ألا نهدأ حتى نعود وبقوة إلى المرتبة السابقة عندما كانت المملكة تحتل المرتبة العاشرة، إذ يجب تطوير الأنظمة بسرعة"، معتبرا ذلك تحديا كبيرا.