السعودية تتفق مع الإنتربول الدولي لملاحقة الشركات المتورطة في قضايا غش تجاري

4,437 الانتربول 0 الانتربول

الانتربول كشف عبد المحسن بن عبد الرحمن الشنيفي مدير عام إدارة القيود في مصلحة الجمارك السعودية عن توقيع مذكرة تفاهم مع الإنتربول في آذار (مارس) المقبل، بهدف تنسيق جهوده مع الجهات ذات العلاقة بمكافحة الغش لملاحقة الشركات والأفراد الذين تكون لديهم صلة في تصدير السلع والمواد الرديئة وغير الخاضعة للمواصفات والمقاييس، وإيقاع العقوبات عليهم للحد من هذه الظاهرة المستهجنة دوليا.

وقال إن هناك مصانع في الصين تحوي خطوط إنتاج لدول الخليج والسعودية بالذات ذات مواصفات رديئة يقابلها مصانع ذات خطوط عالية الجودة للتصدير إلى أوروبا وأمريكا، مطالبا بمواجهة هذه الظاهرة وكشفها وضرورة التوعية بأضرارها ومواصلة الحملة عليها.

وبين خلال ورشة عمل حول الغش التجاري في السيارات ومستلزماتها في غرفة الشرقية أمس، أنه تم إعادة أكثر من 20 في المائة من بعض السلع الرديئة وتسببها في حالات سرطان وعدم خضوعها لأي مواصفات، مبينا أن الجهود التي بذلت من قبل الجمارك كان لها الدور الأكبر في إعادة مثل هذه السلع.

وضبطت الجمارك في خلال أربع سنوات نحو 140 مليون وحدة، قال الشنيفي لـ "الاقتصادية" إن المضبوطات من الغش التجاري منذ انطلاق حملة الجمارك في العام 2008 وحتى العام الحالي تجاوزت 1500 في المائة، حيث بلغت في العام 2008 نحو 250 ألف وحدة، في حين وصلت إلى 100 ألف وحدة في 2011م، مؤكدا أن ما تم ضبطه منذ بداية الحملة وحتى الآن بلغ 140 مليون وحدة.

وقدر الشنيفي حجم قطع غيار السيارات المقلدة في السوق المحلية 45 في المائة وفقا لإحدى الدراسات، وأضاف الشنيفي أن الجمارك تسعى دائما إلى مراجعة أنظمتها وتحديثها بشكل مستمر، وتخصيص دورات تدريبية للموظفين تعنى بجوانب الغش التجاري في المنتجات المستوردة، مشيرا إلى أن الجمارك تطبق أحدث التقنيات الحديثة في مواجهة حالات الغش التجاري.

وشدد الشنيفي على الدور الأكبر لوسائل الإعلام في توعية المستهلك بأضرار الغش التجاري على الفرد والمجتمع، وقال إن المستهلك هو الركيزة الأساسية في مجابهة حالات الغش والتصدي لها، والتقليل من آثارها وأيضا حث على توعية ودعم مؤسسات المجتمع المدني، وأنه يقع على كاهلها دور كبير في محاربة هذه الظاهرة، مبينا أن هناك مذكرة تفاهم تم توقيعها بين مصلحة الجمارك وجمعية مكافحة الغش التجاري تنص على التعاون المشترك لمواجهة هذه الظاهرة، حيث إن الجمعية تمثل مؤسسات المجتمع المدني، ومصلحة الجمارك تمثل القطاع العام، ولابد من تضافر جهود هاتين الجهتين لوأد ظاهرة الغش التجاري واجتثاثها من جذورها.

وتناول الشنيفي جهود مصلحة الجمارك في مكافحة الغش التجاري من ورقة عمل قدمها عبد المحسن الشنيفي، وورقة عمل أخرى تحدثت عن الغش التجاري في السيارات المستعملة قدمها وليد بن حسين الناجم رئيس وحدة فحص السيارات في الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، تلتها ورقة عمل أخيرة في الغش التجاري في قطع الغيار والصعوبات الناجمة عنها، وقدمها سلمان بن خليفة المسلم مدير قطع الغيار في شركة كيا السعودية للسيارات المحدودة.

وقال إنه تم ضبط الكثير من هذه الفحمات التي وصلت إلى مليون قطعة حتى نهاية الشهر التاسع من العام 2012، وشدد على خطورة هذه الظاهرة وضرورة تكاتف الجهود مع الجهات المعنية لمحاربة هذه الظاهرة، وأضاف أنه تم ضبط كميات كبيرة من القطع الكهربائية الرديئة التي تؤدي إلى أخطار جسيمة ولا تخضع لأي مواصفات تذكر، علاوة على كثير من ألعاب الأطفال التي تحوي مواد مسرطنة ثبت ضررها، واكتشفت حالات من السرطان بسببها، وقال إن أكثر من 44 مليون قطعة من السلع المستوردة تم ضبطها حتى الشهور الأخيرة من عام 2012 غير خاضعة للمواصفات والمقاييس، كما استعرض وليد الناجم عددا من البنود والاشتراطات التي تفرضها هيئة المواصفات والمقاييس بالنسبة للسيارات المستعملة، مشيرا إلى أن هناك لجانا من الهيئة تقدم خدماتها للأفراد في فحص مركباتهم، وذلك بعد الدخول إلى موقع الهيئة وتعبئة نموذج الفحص، وبالتالي إخضاع المركبة للفحص من قبل مختصين فنيين، أما بالنسبة للشركات والمؤسسات فيتم إيفاد مختصين للكشف والفحص على المركبات في مكانها، وإصدار تقرير فني يبين صلاحيتها من عدمه.

وقال إن الهيئة ماضية في عمليات التطوير وتنسق جهودها مع مصلحة الجمارك والجهات الأخرى للقضاء على ظاهرة الغش التجاري، وتبذل قصارى جهدها في ذلك، وتسعى لمزيد في هذا الجانب.

من جانبه، أوضح سلمان المسلم أن حجم قطع الغيار في السعودية يصل إلى 230 مليون ريال، مبينا أن حجم القطع المقلدة يصل إلى 60 في المائة، بينما لا تتجاوز حصة القطع الأصلية حاجز 40 في المائة، ما يؤثر على حجم المبيعات بالنسبة للقطع الأصلية، وكذلك التأثير السلبي في المنتج الأصلي، موضحا أن أنواع الغش التجاري ينقسم إلى مخالفة العلامة التجارية، وتصميم شعار قريب من العلامة التجارية.