تأجيل "الإفراج الصحي" عن مبارك لجلسة 30 أكتوبر

3,834 عن الرئيس السابق حسني مبارك 0 عن الرئيس السابق حسني مبارك

عن الرئيس السابق حسني مبارك

قررت محكمة مصرية الثلاثاء تأجيل دعوى أقامها عدد من المحامين، لـ"الإفراج الصحي" عن الرئيس السابق، حسني مبارك، الذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد بعد إدانته بقضية قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، إلى جلسة 30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وجدد المحاميان يسري ومحمد عبد الرازق، اللذان أقاما الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري، خلال جلسة المحكمة الثلاثاء، برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو، مطالبتهما بإلزام كل من النائب العام، ووزير الداخلية، ومدير مصلحة السجون، بالإفراج عن الرئيس السابق، البالغ من العمر 84 عاماً، لأسباب صحية.

كما طلب المحاميان ندب لجنة طبية للكشف على مبارك، وتقييم حالته الصحية، فيما هاجم أحد المحامين النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، مما دفع محامي قضايا الدولة إلى مطالبته بـ"الالتزام بلياقة الحديث"، وفق ما نقل موقع "أخبار مصر"، التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون الحكومي.

وأشار المحاميان في دعواهما، إلى أن النائب العام سبق وأن رفض طلباً لمحكمة الجنايات بإيداع مبارك في سجن طرة، نظراً لحالته الصحية، والتقارير الطبية المرفقة في الدعوى.

وأكد المحاميان أن مبارك يعاني من عدة أمراض، حيث خضع لعملية جراحية كبرى في عام 2010، لوجود أورام بالجهاز الهضمي، وتم استئصال الحوصلة المرارية والأنابيب المتصلة بها، وجزء من البنكرياس، مما أدى إلى إصابته باضطرابات في امتصاص الطعام والسوائل.

كما يعاني الرئيس المصري السابق، الذي أطاحت به ثورة شعبية مطلع العام الماضي، بعد 30 عاماً في السلطة، من اضطرابات في وظائف الكلى، وفي توازن الأيونات في الدم، وتوازن السوائل بالجسم، وارتعاش في أذين القلب، وعدم انتظام النبض، مما قد يؤدي إلى إصابته بجلطة في المخ، ويحتاج لمتابعة لسيولة الدم.

ويعاني مبارك، بحسب الدعوى، من ارتفاع في الضغط، مع نوبات انخفاض بالضغط، بسبب اضطرابات الأيونات والسوائل، وغيبوبة متكررة بسبب انخفاض السكر، بالإضافة إلى انزلاق غضروفي، حيث أجرى عملية ويحتاج إلى علاج طبيعي، بسبب عودة الآلام، وضعف عضلات الساقين نتيجة لجراحة استبدال مفصل الركبة.

وأضاف المحاميان أنهما تقدما بطلب للنائب العام في 5 يونيو/ حزيران الماضي للإفراج عن مبارك، نظراً لحالته المرضية الخطيرة، إلا أنه لم يستجب إلى طلبهم، وأكدا أن عدم الإفراج عن مبارك صحياً مخالف للمادة 36 من القانون 306 لسنة 1956، التي تنص على أن كل محكوم يتبين لطبيب السجن أنه مصاب بمرض يهدد حياته ويعرضها للخطر أو يعجزه عجزاً كلياً، يعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه، بالاشتراك مع الطبيب الشرعي، للنظر في الإفراج عنه.

وأكدت الدعوى أن "مبارك يتعرض حالياً للموت لعدم الإفراج عنه"، وأن ذلك سوف يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها، أهمها "الإساءة لسمعة مصر الدولية"، لأن هذه القضية ما هي إلا قضية سياسية، وأن حالته المتردية وبقاءه بالسجن يعتبر تعذيباً له.

يُذكر أن مبارك أصيب بأزمة صحية مفاجئة فور هبوط الطائرة التي أقلته إلى مقر سجن طرة، في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي، عقب صدور حكم محكمة الجنايات بالحكم عليه بالسجن المؤبد في قضية قتل المتظاهرين، أثناء أحداث ثورة "25 يناير"، مع زير داخليته حبيب العادلي، وصدور قرار النائب العام بإيداعه سجن طرة لتنفيذ العقوبة.