"حاضنات" تتصدى لتسرب "الممرضات"

5,787 صورة تعبيرية 0 صورة تعبيرية

صورة تعبيريةلمواجهة تسرب الممرضات من مستشفياتها، تتجه وزارة الصحة إلى إنشاء قسم داخلي في مستشفياتها ومراكزها الصحية يعنى بأطفال الممرضات تحت مسمى "حضانة"، بعد أن وصل عدد الممرضات الأجنبيات إلى 70% من عدد العاملات في هذا المجال.

وكشفت مصادر مطلعة بوزارة الصحة لـ"الوطن" عن أن هذا التوجه سيكون عبر وضع حضانات داخل المستشفيات الحكومية لأطفال الممرضات، وتكون هذه الحضانات وفق معايير عالمية، وتشرف عليها مشرفات متخصصات في رياض الأطفال، وذلك لمنع تسرب العاملات السعوديات من العمل بوزارة الصحة. وأشارت المصادر إلى أن بعض المستشفيات الحكومية بدأت تطبيق هذا التوجه بتخصيص غرف مجهزة تشرف عليها عاملات أجنبيات متخصصات في الإشراف على الأطفال والعناية بهم.

وأوضحت رئيسة المؤتمر العالمي لأنظمة التمريض، واستشارية التمريض الدكتورة صباح أبو زنادة لـ"الوطن" أن مطالبة الممرضات السعوديات بتوفير حضانات لأطفالهم في داخل المستشفيات لم تطبق بالشكل الإيجابي حيث توفرت حضانات في بعض المستشفيات لا تليق بأبناء الممرضات، لعدم استيفائها المعايير اللازمة لرعاية الأبناء.

وأضافت أن عدد الممرضين والممرضات بالسعودية يبلغ 30 ألفا، يعملون في جميع القطاعات الصحية، في حين أن نسبة الممرضات الأجانب في القطاعات الصحية تصل إلى 70%.

وطالبت أبو زنادة بتفعيل برنامج "التجسير" لممرضات الدبلوم حيث يساعد الممرضة على الانتقال من الدبلوم إلى البكالوريوس عن طريق الدراسة عامين ثم تتمكن الممرضة من إكمال دراستها العليا، حيث صدر قرار من منظمة الصحة العالمية عام 1995 بأنه لا بد أن تكون الممرضات العاملات حاصلات على درجة البكالوريوس، ولا تزال وزارة الصحة تسير ببطء لتطبيق هذه القرارات.

وطالبت أبو زنادة بأن تفعل برامج تدريبية ونظرية وعملية للتمريض، إلى جانب إتاحة فرصة الابتعاث الخارجي للممرضات السعوديات، وتقسيم فرص الابتعاث على جميع الممرضات بالتساوي خاصة في المناطق الحدودية التي لا تقل فيها الفرص من التدريب الابتعاث.

وأشارت إلى أن عدد القوى العاملة في القطاع الصحي بلغ 50%، ويمثل التمريض 80% من الخدمات الصحية التي تقدم للمرضى. وأكدت أبو زنادة أن نسبة تسرب الممرضين في السعودية أكبر من الممرضات بنحو 50%. ويعود ذلك لعدة أسباب منها أن الممرضين مارسوا المهنة بدون اقتناع منهم، مما أدى إلى تركهم التمريض إلى وظائف أخرى، وتدني مستوى الرواتب وعدم تمكينهم من الحصول على بدل عدوى، ولا يحق لهم بدل سكن، وعدم إتاحة فرصة الابتعاث لهم خارج المملكة.