مصر: إحالة شفيق و10 مسؤولين سابقين للجنايات

4,014 شفيق 1 شفيق

شفيققرر قاضي التحقيق في اتهامات بـ"الفساد" موجهة إلى رئيس الوزراء المصري الأسبق، الفريق أحمد شفيق، إحالة المرشح الرئاسي السابق إلى محكمة الجنايات، مع عشرة آخرين، بينهم وزير طيران مدني سابق، ورئيس سابق للشركة القابضة لمصر للطيران، إضافة إلى مسؤولين آخرين.

جاء قرار الاتهام، الصادر عن المستشار هشام رؤوف، قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل، في أعقاب انتهاء التحقيقات في أربعة قضايا تتعلق بارتكاب "وقائع فساد مالي" في قطاع الطيران المدني، بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر"، التابع للتلفزيون الرسمي، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط.

تضمن قرار الاتهام أن الدكتور أحمد شفيق (هارب)، وتوفيق عاصي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران، وإبراهيم مناع وزير الطيران المدني السابق، بصفتهم موظفين عموميين، قاموا بـ"الإضرار عمداً" بالأموال العامة في كل من "الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية"، و"القابضة لمصر للطيران."

ونسب قرار الاتهام إلى شفيق "المتهم الأول" أنه قام بتوقيع بروتوكول تعاون مع سكرتير جمعية "تنمية خدمات مصر الجديدة"، الدكتور زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، كلف بموجبه المتهمين الثاني والثالث بمنح المبالغ المالية المنوه عنها بالتهمة الأخيرة لتلك الجمعية، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

كما أسند أمر الإحالة إلى المتهمين الثاني والثالث أنهما قدما المبالغ المنوه عنها بالتهمة الأخيرة، إلى جمعية خدمات مصر الجديدة الأهلية، قيمة ألعاب ترفيهية لحديقة سوزان مبارك.

ونسب قاضي التحقيق إلى المتهمين جميعاً أنهم سهلوا استيلاء جمعية خدمات مصر الجديدة على أموال عامة مملوكة للشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، مبلغ 7 ملايين و157 ألف و798 جنيهاً، والشركة القابضة لمصر للطيران، مبلغ 16 مليون و348 ألف و159 جنيهاً، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

وتضمنت القضية الثانية إحالة كل من محمد فتحي فتح الله رفعت، وهو لواء طيار بالمعاش، وعبد الفتاح مطاوع إبراهيم بدران، نائب رئيس مجلس الإدارة شركة ميناء القاهرة الجوى، إلى محكمة الجنايات، لاتهامهما بالإضرار عمداً بأموال الجهة التي يعملان بها.
وأوضح قرار الاتهام أن المتهمين حملا شركة ميناء القاهرة الجوي تكلفة إنشاء القطار الآلي، والذي ترتب على إنشائه ضرر مالي قدره 405 ملايين جنيه، على النحو المبين بالتحقيقات.

وتضمنت القضية الثالثة إحالة كل من محمد حسن محمد، ومحمد سمير عبد الخالق رشاد، وكلاهما كان يعمل بوظيفة مستشار رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، وأيمن محمد أحمد المحمودي، مدير عام إدارة الشئون القانونية بالشركة القابضة لمصر للطيران، ومجدي محمد راغب، رئيس قطاع التخطيط والمتابعة بالشركة، وعاطف عبدالحميد مصطفى إبراهيم، رئيس مجلس إدارة شركة "إيمى سال"، إلى محكمة الجنايات.

وأشار قرار الاتهام إلى أن المتهمين جميعاً موظفين عموميين، حيث كان الأول مستشاراً لرئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، والثاني رئيس القطاع المالي بالشركة، والثالث بإدارة الشئون القانونية، والرابع رئيس قطاع التخطيط والمتابعة، والخامس رئيس مجلس إدارة الشركة.

وتضمن أمر الإحالة أن المتهمين أضروا عمدا بأموال الجهة التي يعملون بها، بأن حملوا تلك الجهة الخسائر المادية المقدرة بمبلغ 9 ملايين و669 ألف و493 دولار أمريكي، جراء قيام المتهمين الأربعة الأول بتقدير قيمة طائرتين بأقل من قيمتهما الفعلية، وقيام المتهم الثالث ببيعها بناء على ذلك التقدير.
وأفاد أمر الإحالة بأن المتهمين سهلوا استيلاء شركة "جي تي باور" الأمريكية على المبالغ المالية المملوكة للشركة القابضة لمصر للطيران، والمنوه عنها بالتهمة الأولى على النحو المبين بالتحقيقات.

أما القضية الرابعة والأخيرة فقد تضمنت إحالة عبد الفتاح محمد كاطو، لواء طيار بالمعاش، إلى محكمة الجنايات، بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران.

ونسب أمر الإحالة إليه أنه أضر عمداً بأموال الجهة التي يتصل بها بحكم عمله "شركة مصر للطيران للفنادق"، بأن حملها تكاليف نصف ما انتهى إليه التحكيم، والمقدر بمبلغ مليون و911 ألف و766 يورو، و99 ألف دولار، وذلك نتيجة قرار إلغاء التعاقد مع شركة "ماريتيم" للإدارة الفندقية، على النحو المبين بالتحقيقات.

يُذكر أن أجهزة الأمن المصرية وضعت اسم آخر رئيس للوزراء في نظام الرئيس السابق، حسني مبارك، على قوائم ترقب الوصول والممنوعين من السفر، أواخر أغسطس/ آب الماضي، على خلفية التحقيقات التي يجريها في البلاغات المقدمة ضد شفيق من النائب في مجلس الشعب "المنحل"، عصام سلطان.

وغادر شفيق القاهرة أواخر يونيو/ حزيران الماضي، على متن طائرة أقلته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد ساعات على إعلان قبوله بنتيجة جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية، التي أسفرت عن خسارته المنصب لصالح مرشح جماعة "الإخوان المسلمون"، الدكتور محمد مرسي.