“أجير” محاط بالضبابية.. وأسعار العمالة مبالغ فيها

2,481 0

أدخل نظام «أجير» شركات الاستقدام والمقاولات نفقًا مظلمًا بعد أن إلزمتهم وزارة العمل بتطبيق النظام في الوقت، الذي وصفوه بضبابيته، وبعدما تم الترخيص لمزاولة نشاط الاستقدام 15 شركة استقدام، وقف عدد من المستفيدين في حيرة أمام غموض النظام وآلية العمل به، غير مدركين فهمه لعدم وضوحه أمامهم.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية الأولى للاستقدام وليد السويدان: إن نظام «أجير» غامض ويحتاج إلى وضوح، إذ إن صورته غير مكتملة».

مستدركا حسب فهمه البسيط للنظام إنه نما إلى علمه أن وزارة العمل ستقوم بتنظيم ندوة أو لقاء للتعريف بشكل موسع عن النظام، وأنه سيتم شمول المستفيدين في النظام لتتسع دائرته، وتشمل الأفراد وكل القطاعات العامة والخاصة، موضحا أنه في الوقت الراهن إن الأفراد يحصلون على العمالة المنزلية من خلال شركات الاستقدام المنتشرة في المملكة أو عبر مواقعها الإلكترونية.

أسعار التأجير

وعن استئجار العمالة المنزلية من شركات الاستقدام أوضح السويدان، إن الشركات لا تحتاج مبلغا كبيرا لتأجير العمالة المنزلية، ولكن هناك بعض الضمانات كالكفالة أو الضمان البنكي، أما أسعار تأجير العمالة المهنية فيها في حدود 3000 ريال شهريا، مبينًا أن الأسعار ستنخفض تلقائيا وفقا للعرض والطلب.

وتوقع السويدان إن شركات الاستقدام ستوفر الخدمة المطلوبة لجميع الفئات خلال الثلاثة الأشهر المقبلة في كل مدن المملكة من خلال موقعها الإلكتروني، دون الحاجة إلى حضور المستأجر، بحيث يتم تعبئة استمارة والتوقيع وفقا للشروط المتاحة في الموقع، ومن ثمن بعد الموافقة يتم إرسال الطلب، وتحويل المبلغ المتفق عليه إلى الشركة، مبينا إن شركته رفعت طلبها إلى وزارة العمل، وهو تحت الدارسة بشأن حصتها من العمالة من الهند وغيرها.

وعن آلية الاستفادة من النظام، قال السويدان: «إن المنشآت تقوم بتقديم طلباتها إلى شركات الاستقدام لمعرفة عدد وتخصصات العمالة التي ترغب في استئجارها، ويتم تأجيرها حسب موقعها من برنامج نطاقات بشرط أن تكون المنشأت في النطاق الأخضر.

نظام مرن

من جانبه أوضح عضو اللجنة الوطنية للمقاولين المهندس عبدالله رضوان، إن الرؤية غير واضحة في نظام «أجير»، مؤكدا في الوقت ذاته أن النظام جيد، وتيسم بالمرونة في حل مشكلة نقص العمالة، لأنه يسهل من انتقال العمالة بين الشركات وبشكل نظامي، خاصة لشركات المقاولات.

وطالب المهندس رضوان وزارة العمل بأن يتم التوضيح والشفافية عن هذا النظام لكي يستفيد منه الجميع، وبين أن التوسع في العمل بهذا النظام سيؤدي إلى توفير العمالة، وبالتالي سيخفض أسعار تأجيرها.

وبين نائب رئيس لجنة المقاولين بغرفة جدة المهندس رائد العقيلي، أن نظام « أجير» لا يزال تحت التجربة، لافتا إلى أن هذا النظام سيخفف من حدة التخوف الموجود لدى المقاولين في صعوبة الحصول على العمالة الموجودة لدى المقاولين في وقت واحد، حيث جاء هذا النظام ليحل هذه الإشكالية، ويسهل على المقاولين العمل لدى المقاول الآخر بطريقة نظامية من خلال تسجيل العمال في النظام، وبالتالي فإنه يستطيع تنفيذ أعمال مقاول آخر بطريقة نظامية، وفق أنظمة وزارة العمل الجديدة.

وأضاف: إن نظام «أجير» عبارة عن بوابة إلكترونية لتوثيق عملية انتقال العمالة بين المقاولين، لافتا إلى أن هذه الخدمة لا تزال تحت التقييم، وهي تشترط أن يكون المقاولان الاثنان اللذان يتم إجراء تبادل العمالة في النطاق الأخضر، ولكن هذه قد تكون معضلة لأن معظم شركات ومؤسسات المقاولات تقع ضمن النطاقين الأصفر والأحمر بانتظار تعديل أوضاعها، وقد بدأت بتطبيق النظام ولكنها نسبة محدودة.

وقال العقيلي: «نأمل أن تكون وزارة العمل أن توفر وتأهب شركات الاستقدام خلال فترة التصحيح حتى يتم توفير العمالة لأنه لا يوجد البديل.

من جانبه قال المهندي عبدالرحمن عبدالله الخريجي، عضو اللجنة الوطنية للمقاولات والرئيس التنفيذي لشركة الخريجي للمقاولات والتجارة: «إنه ليس لديه الفهم الواضح لنظام « أجير «، وإن شركته قامت بالاتصال بثلاث شركات استقدام لاستقدام عدد من العمالة، ولكن الشركات لم تحقق مطلبها، بسبب اشتراطات الاستقدام غير المنطقية، لافتا إلى أن هناك جزءا كبيرا من القطاع تعثرت مشروعاته بسبب نقص العمالة، لذا نرى أن فكرة شركات استقدام العمالة من خلال شركات استقدام متخصصة مطلوب لتوفير تلك العمالة لاحتياجات شركات المقاولات المحلية».

وأوضح المهندس الخريجي أن نظام أجير يربط العلاقة ويضبطها بين شركات الاستقدام والمستفيدين من خلال خدماتها ويشمل الجميع، لافتا إلى أن المهام الأساسية لشركات الاستقدام هو سد احتياج العمالة إلا أن النظام يشترط إيجار العمالة للشركات بأن تكون في النطاق الأخضر، مبينا إن ذلك لا يحل مشكلة الاستقدام للشركات وخاصة شركات ومؤسسات المقاولات، فهي لا تحتاج أن تستأجر العمالة لمدة طويلة لأن حاجتها تنتهي بمجرد انتهاء المشروع.

خطة عمل

وأوضح مصدر مسؤول بوزارة العمل أن الوزارة قامت بوضع خطة عمل من خلال إطلاق بوابة «أجير»، وهي بوابة إلكترونية لخدمة قطاع الأعمال، تعمل على توثيق العلاقات التعاقدية بين المنشآت، والتي تشمل عقود العمل من الباطن أو عقود العمل مباشرة، التي تتطلب تواجد العمالة التابعة لجهة ما للعمل لدى جهة أخرى، وتعمل البوابة على تنظيم تبادل العمالة بين منشآت التشييد والبناء والمنشآت في الأنشطة الأخرى، وسد الحاجة دون اللجوء للاستقدام، ويتم حاليا إصدار إشعار العمل المؤقت المبني على وجود عقد خدمات، كما سيتم خلال شهرين المقبلة إصدار إشعار الإعارة للعمالة داخل القطاع وبين منشأته؛ نظرا لأن طبيعة العمل في هذا القطاع تمكن المنشآت من تبادل خدمات العمالة، وفقا لتطور المشروع لديها، وتمكن هذه الخدمة المنشأة، التي أنهت مرحلة الأساسات.

وأضاف: إن الأهداف الاستراتيجية من برنامج «أجير» أن البوابة تعمل على بناء قاعدة بيانات شاملة تحتوي على المدخلات اللازمة لجمع أكبر قدر من البيانات ذات العلاقة، ورصد سوق عقود الخدمات المباشرة، وعقود الباطن بشكل واضح، وذلك من خلال تحليل البيانات، واتخاذ الإجراءات اللازمة والتنظيمات، التي تخدم رؤية وأهداف الوزارة، إلى جانب إنشاء خدمة إلكترونية تتيح للقطاعات المستثناة الاستفادة من القوى العاملة في أي قطاع آخر، وتوفير الخدمة بشكل مرن وقابل لاستيعاب أي استثناءات تحتاجها الجهات الحكومية لاحقا، بالإضافة لتسهيل عمليات التفتيش على لجان وفرق تفتيش المنشآت بما يوفر الوقت والجهد على المفتشين وعلى أصحاب العمل.

جدير بالذكر أن عددا من شركات الاستقدام حسب مواقعها الإلكترونية أنها تقوم بتقديم خدماتها بأساليب مختلفة من خلال خدمة تقديم عمالة مدربة لأيام محددة لتلبي احتياجات العملاء، حيث توفر الشركة للعملاء العديد من خيارات الاشتراك بالخدمة كالموقع الإلكتروني أو مركز الاتصال بالرقم الموحد أو عن طريق زيارة أحد فروعها المنتشرة بمختلف مناطق المملكة، حيث توفر الخدمة للعملاء لفترة محددة مسبقًا عن طريق زيارات أسبوعية مجدولة ومحددة بعدد ساعات وأيام ثابتة تتناسب مع ظروف العميل واحتياجاته.

وحسب هذه الشركات فإنها تصل عمالتها إلى العميل من خلال فريق العمل لمنزلك، وذلك ضمن الوقت المطلوب والمحدد سابقًا باستخدام سيارات الشركة، ويقوم الفريق المتخصص والمتكون من عاملتين بزيارة منزلك لتنفيذ المهام والواجبات المطلوبة، وفقًا للمواعيد وعدد الساعات، التي تحددها مسبقًا، مع توفير تكاليف الاستقدام وتكاليف الملحقات الأخرى مثل (تذاكر سفر العمالة، رسوم الإقامة، التأمين الطبي، المعيشة)، مما يوفر وقتك وجهدك.